كتاب شرح رياض الصالحين (اسم الجزء: 1)

يتزوج امرأة بعقد صحيح، أما عقد أبيها لها وهو مرتد كافر فلا يصح، ولو يعقد ألف مرة فليس بشيء. رابعا: لو ترك الصلاة في أثناء زواجه انفسخ نكاحه، ومثاله: رجل تزوج أمراه وهي تصلي وهو يصلي، وبعد ذلك ترك
الصلاة، فإننا نقول: يجب التفريق بينه وبين المرأة وجوبا حتى يصلي، فإذا فرقنا بينهما واعتدت فانه لا يمكن أن يرجع إليها، أما قبل انتهاء العدة، فانه إذا اسلم ورجع إلى الإسلام وصلي فهي زوجته، أما إذا انتهت العدة فقد انفصلت منه، ولا تحل له إلا بعقد جديد علي قول جمهور أهل العلم، وبعضهم يقول: إنها إذا انتهت من العدة ملكت نفسها، ولكن لو اسلم أرادت أن ترجع إليه فلا باس بدون عقد، وهذا القول هو الراجح، دلالة السنة عليه، لكن فائدة العدة هو إنها قبل العدة إذا اسلم لا خيار لها، وأما بعد العدة فلها الخيار إذا اسلم، أن شاءت رجعت إليه، وان شاءت لم ترجع. خامسا: ومن ذلك أيضا انه لا ولاية له علي أحد ممن يتولاه لو كان مسلما، لان من شروط الولاية العدالة، والكافر ليس بعدل، فلا يكون تارك الصلاة وليا علي أحد من عباد الله المسلمين أبدا، حتى لو كانت ابنته فانه لا يزوجها، لأنه ليس له ولاية عليها. سادسا: ومن ذلك أيضا انه لا يغسل، ولا يكفن، ولا يصلي عليه، ولا يدفن مع المسلمين، وإنما يخرج به إلى البر ويحفر له حفرة يرمس فيها رمسا لا قبرا، لأنه ليس له رحمة.

الصفحة 406