كتاب شرح رياض الصالحين (اسم الجزء: 1)

الموصل إليه. والله الموفق. 86_ وعن أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: ((قاربوا وسددوا، واعلموا انه لن ينجو أحد منكم بعمله)) قالوا: ولا انت يا رسول الله؟ قال: ((ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمة منه وفضل)) رواه مسلم. و (
(المقاربة)) القصد الذي لا غلو فيه ولا تقصير. و ((السداد)) : الاستقامة والإصابة، و ((يتغمدني)) يلبسني ويسترني. قال العلماء: معني الاستقامة: لزوم طاعة الله تعالى، قالوا: وهي من جوامع الكلم، وهي نظام الأمور، وبالله التوفيق. الشرح هذا الحديث يدل علي أن الاستقامة علي حسب الاستطاعة، وهو قول النبي صلي الله عليه وسلم ((قاربوا وسددوا)) أي: سددوا علي الإصابة، أي: احرصوا علي أن تكون أعمالكم مصيبة للحق بقدر المستطاع، وذلك لان الإنسان مهما بلغ من التقوى، فانه لابد أن يخطئ، كما جاء في الحديث عن النبي صلي الله عليه وسلم انه قال: ((كل بني آدم خطاء، وخير الخطاءين التوابون)) ، وقال عليه الصلاة

الصفحة 573

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text