كتاب البصائر والذخائر (اسم الجزء: 1)

فقال المبرد: يا هذا، ما أنصفتنا من نفسك: إما أن تلبس على قدر كلامك، وإما أن تتكلم على قدر لباسك! فعجب الناس من بديهته في هذه الحكمة الجامعة للزجر، الباعثة على القبول، المثيرة للائمة.
قيل ليزيد بن المهلب: إنك لتلقي نفسك في المهالك، قال: إني إن لم آت الموت مسترسلاً، أتاني مستعجلاً؛ إني لست أتي الموت من حبه، إنما آتيه من بغضه، ثم تمثل: الطويل
تأخرت أستبقي الحياة فلم أجد ... لنفسي حياة مثل أن أتقدما
شاعر: الوافر
فما منك الصديق ولست منه ... إذا لم يعنه شيء عناكا
دخل مزبد بيته يوماً وبين رجلي امرأته رجل ينيكها، وباب الدار مفتوح وقد علا نفسها، فقال: سبحان الله، أنت على هذه الحال وباب الدار مفتوح؟ لو كان غيري أليس كانت الفضيحة؟!
مر رجل بأبي الحارث جمين فسلم عليه بسوطه، فلم يرد عليه،

الصفحة 182

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text