كتاب البصائر والذخائر (اسم الجزء: 1)

لأنه صدر من لفظ الفعل، ويسمى الظرف ظرفاً لأنه كالوعاء، ألا ترى أنك إذا قلت: سرت اليوم، فالسير كان في اليوم؛ والتعجب: ما أحسن زيداً، فزيد منصوب بفعل التعجب، لأنه وقع في التقدير موقع المفعول به، والنداء قولك: يا عبد الله، ويا رجلاً، فبها أقبل؛ والتبيين قولك: عشرون درهماً، لأنك لما قلت عشرون أبهمت، ثم بينت بالدرهم، والدرهم لا يقدم على العدد؛ وأما إن فقولك: إن زيداً قائم؛ والأستثناء: أتاني القوم إلا زيداً؛ والنفي: لا ثوب لك، ولا بأس عليك؛ وخبر لات قولك: لات حين مناص، فالأسم مضمر في لات لأنها أجريت مجرى ليس، وقد يجوز الرفع في حين والجر، وأما الرفع فعلى اسم لات، والجر على تشبيه لات بمن.
قال الشاعر: الرجز
قالوا تمن ما هويت واجتهد ... فقلت قول مستكين مقتصد
حضور من غاب وفقد من شهد خطب معاوية رضي الله عنه عند مقدمه المدينة فقال: أما بعد، فإنا قدمنا على صديق مستبشر، وعدو مستبصر، وناس بين ذلك ينظرون وينتظرون، " فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون " التوبة: 58، ولست أسع الناس كلهم، فإن تكن محمدة فلا بد من لائمة، فليكن لوماً هوناً، إذا ذكر غفر، وإياكم والعظمى التي إذا ظهرت أوبقت، وإذا خفيت أوتغت.

الصفحة 216

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text