"""""" صفحة رقم 105 """"""
باب الحوالة
مسألة: فيمن جبى بالأمانة ريع وقف بإذن ناظر شرعي وصرف ذلك للمستحقين والعمارة بإذنه وفضل له شيء ومن الوقف حمام تجمد على مستأجرها من أجرتها شيء فأحال الناظر الجابي عليه بما فضل له فهل تصح الحوالة أم لا؟.
الجواب: نعم وهي عبارة عن تعيين جهة للدين المستقر على الوقف.
مسألة: رجل أحال رجلاً بدين له على آخر ثم تقايلا أحكام الحوالة ومات المحتال فادعى وارثه على المحال عليه بالمبلغ المحال به وقبضه منه فهل له الرجوع؟.
الجواب: المنقول عن الرافعي أنه جزم بعدم صحة الإقالة في الحوالة وإن كان البلقيني حكى عن الخوارزمي فيها خلافاً وصحح الجواز، فعلى ما جزم به الرافعي يكون ما قبضه وارث المحتال من المحال عليه صحيحاً واقعاً موقعه ولا رجوع عليه.
مسألة: شخص له على آخر دين به ضمان أحال به شخصاً على ذمة الأصيل والضامن فهل الحوالة صحيحة أم لا؟ وإذا صحت فهل يطالب الأصيل على انفراده أو الضامن أوهما معاً.
الجواب: هذه الحوالة باطلة فإن الرافعي، والنووي حكيا في صحتها وجهين ولم يرجحا شيئاً، وصحح البلقيني البطلان ووجهه كما قال في الروضة أن صاحب الدين كان له مطالبة واحد فلا يستفيد بالحوالة زيادة صفة.
مسألة: رجل له على رجل دين فمات الدائن وله ورثة فأخذ الأوصياء من المدين بعض الدين وأحالهم على آخر بالباقي فقبلوا الحوالة وضمنوا آخر فمات المحال عليه فهل لهم الرجوع على المحيل أم لا؟.
الجواب: يطالبون الضامن وتركة المحال عليه فإن تبين إفلاسهما بأن فساد الحوالة لأنها لم تقع على وفق المصلحة للأيتام فيرجعون على المحيل.
باب الضمان
مسألة: قال أئمتنا فيمن أذن لرجل أن يؤدي عنه دينه وهو عشرة فصالح المأذون رب الدين منها على نصفها أنه يرجع بالعشرة ولو أن رب الدين والحالة هذه أبر أمن خمسة وقبض خمسة رجع المأذون بخمسة فقط وهم مصرحون بأن الصلح من الدين على بعضه إبراء لباقيه، فإما أن لا يكون كل صلح حطيطة إبراء من الباقي، وإما أن يفرق بين إبراء وإبراء بفرق يعقل معناه.
الجواب: قول السائل في صورة الصلح أنه يرجع بعشرة ممنوع فإن المنقول في الروضة في الصورتين معاً أن المأذون لا يرجع إلا بخمسة ولم يحك في ذلك خلافاً، وإنما اختلفت الصورتان في أن صورة الصلح يبرأ فيها الضامن والأصيل من الخمسة الباقية، وصورة