كتاب الحاوي للفتاوي ـ العلمية (اسم الجزء: 1)

"""""" صفحة رقم 106 """"""
الإبراء لا يبرأ فيها من الخمسة الباقية إلا الضامن فقط ويبقى الأصيل وهذا هو محط الإشكال فانقلب الأمر على السائل وقد فرق بينهما بفرق معقول فلينظر من كلامه.
مسألة: رجل ضمن شخصاً بإذنه في عشرين ديناراً وللمضمون المديون عند الضامن مال وديعة فقال له أد العشرين مما عندك ثم أنه وكل وكيلاً في قبض الوديعة فهل للضامن إمساك الوديعة عنده حتى يقضي منها الدين أم لا؟
الجواب: نعم له ذلك.
مسألة: رجل ضمن رجلاً في دين ثم مات الضامن وترك ورثة أخذوا ما خلفه فطالب الدائن بعض الورثة بالدين فأجابه بأنه إنما يلزمه قدر حصته من الميراث فقال بل يلزمك الكل بمقتضى أن القدر الذي خصه من الإرث يستغرق جميع الدين فهل يلزمه ذلك؟.
الجواب: إنما يلزمه على قدر نسبة ماله من الإرث.
مسألة:
يا منشئا لعلوم ما سبقت لها
يا عالم الزمن المشهور كالعلم
ماذا جوابك يا بحر العلوم ويا
مفتي الأنام ومجلي حندس الظلم
في رب دين على شخص أقربه
مع رفقة ضمنوا في المال والذمم
أحال ذو المال شخصاً بالمقر به
على الأصيل وضمان بجمعهم
فهل لمحتال هذا المال من طلب
لضامن قادر خال من العدم
أولا يطالب ضماناً لما ضمنوا
إلا الأصيل فقط بين شفا ألمي؟
أثابك الله جنات مزخرفة
بجاه خير البرايا أشرف الأمم
الجواب:
الله أحمد حمداً غير منفصم
ثم الصلاة على المبعوث للأمم
ما للذي احتال إن صححت من طلب
إلا الأصيل فقط فاحكم ولا تجم
ولا يطالب ضماناً بما ضمنوا
فالنقل في ذاك باد فيه للحكم

باب الإبراء
مسألة: أبراك الله هل تصح بها البراءة؟.
الجواب: وقع في زوائد الروضة في البيع أنه نقل عن الغزالي وأقره أن باعك الله. وأقالك الله. وزوجك الله كناية؛ ولم يذكر سوى هذه الثلاثة، وذكر في أصل الروضة نقلاً عن العبادي أن طلقك الله وأعتقك الله يقع به الطلاق والعتاق، ثم قال: وظاهر هذا أنه صريح، وذكر البوشنجي أنه كناية قال: وقول صاحب الدين للغريم أبرأك الله كقول الزوج

الصفحة 106