"""""" صفحة رقم 110 """"""
الجواب: إن كان عثمان دفع لبدر الدين الخمسين على أنها عوض عن حصته من القماش فهذا عبارة عن شرائها، فإن وجدت شروط البيع من الإيجاب والقبول والعلم بالأعيان ونحو ذلك فهو بيع صحيح وليس له بعد ذلك دعوى بربح سابق لأن ذلك قد دخل في الحصة التي باعها وقد رضي فيها بهذا الثمن سواء كان قدر القيمة أو أقل، هذا إن صدق على البيع، فإن أنكر فالقول قوله بيمينه والشركة باقية في الأمتعة ويرد الخمسين ديناراً ما لم تقم بينة على تصديقه، وإن لم توجد شروط البيع فالشركة باقية في الأمتعة أعني شركة الملكية وإن كان عقد الشركة قد انفسخ والخمسون ديناراً قبضها بغير طريق شرعي فيردها وله حصته من الأمتعة ولا حاجة حينئذ إلى دعوى ربح لأنه قائم بالأمتعة فإن ادعى أن عثمان استبد بربح أخذه دونه وأنكر عثمان فالقول قول عثمان بيمينه.
باب الوكالة
مسألة: رجل وكل إنساناً في أن يسلم له في قمح ففعل وضمن المسلم إليه رجل فهل تصح دعوى الموكل على المسلم إليه بالقمح وعلى ضامنه؟ وهل يجوز للوكيل أن يشهد للموكل بالضمان أم لا؟
الجواب: نعم للموكل الدعوى على المسلم إليه والضامن، وأما شهادة الوكيل له فإن كان قبل عزله لم تقبل وكذا بعده إن خاصم وإن لم يخاصم قبلت.
باب الإقرار
مسألة: إذا قال لفلان عندي أقل من ثلاثة دراهم كم يلزمه؟.
الجواب: مقتضى القواعد أنه يلزمه بعض درهم وهو قدر ما يتمول من الدراهم.
مسألة: مريض صدر بينه وبين زوجته مبارأة ما عدا حقوق الزوجية ولم يستفسروه عن مراده بالحقوق فهل تدخل كسوتها في لفظ الحقوق أو تحمل على حال الصداق ومنجمه فقط؟ وهل ينفع قول المريض لغير الشهود قبل موته: ليس لزوجتي عندي سوى حال الصداق ومنجمه؟
الجواب: هذه اللفظة في أصلها شاملة لكل حق للزوجة من صداق وكسوة ونفقة، ولا يلزم من إطلاقها إرادة جميع مدلولاتها، فإذا طلقها الزوج وأراد بعض ذلك قبل منه وإذا أخبر قبل موته أنه ليس لها عنده سوى الحال والمنجم نفع ذلك في تفسير هذه اللفظة المطلقة في الإقرار.
باب الغصب
مسألة: سيد قطع يد عبده ثم غصبه غاصب فمات بالسراية عنده فماذا يلزم الغاصب؟
الجواب: مقتضى القواعد أنه لا يلزمه شيء لأن هلاكه مستند إلى سبب متقدم على الغصب.