"""""" صفحة رقم 115 """"""
قلت صنعتهما لي أم عبد الله، قال: أقسمت عليك لما رجعت إليها فأمرتها أن توقد لهما التنور ثم تطرحهما فيه فرجعت إليها ففعلت) وأخرج مسلم، والنسائي من طريق طاووس عن عبد الله بن عمرو قال: (رأى النبي صلى الله عليه وسلّم علي ثوبين معصفرين قال: أمك أمرتك بهذا قلت: أغسلهما؟ قال: (بل احرقهما) قال النووي في شرح مسلم: الأمر بإحراقهما عقوبة وهتك لزجره وزجر غيره عن مثل هذا الفعل.
ذكر ما ورد عن الصحابة والتابعين في ذلك
قال ابن سعد في الطبقات في ترجمة عمر بن الخطاب قالوا: إن عمر أول من ضرب في الخمر ثمانين واشتد على أهل الريب والتهم وأحرق بيت رويشد الثققي وكان حانوتاً قال ابن سعد: والنباذ بالمدينة يسمى الحانوت، وقال ابن سعد أيضاً في ترجمة إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف: أخبرنا يزيد بن هرون، ومعن بن عيسى، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك قالوا: حدثنا ابن أبي ذئب عن سعد بن إبراهيم عن أبيه أن عمر بن الخطاب حرق بيت رويشد الثقفي وكان حانوتاً للشراب وكان عمر قد نهاه فلقد رأيته يتلهب كأنه جمرة، أخرجه الدولابي في الكنى من وجه آخر عن سعد بن إبراهيم، ورويناه أيضاً في نسخة إبراهيم بن سعد زاوية كاتب الليث عنه، وقال عبد الرزاق في المصنف: أنا عبد الله بن عمر عن نافع عن صفية ابنة أبي عبيد، ومعمر عن نافع عن صفية قالت: وجد عمر رضي الله عنه في بيت رجل من ثقيف خمراً وكان قد جلده في الخمر فحرق بيته وقال ما اسمك؟ قال: رويشد، قال: بل أنت فويسق، وأخرج عن عبد القدوس عن نافع قال: وجد عمر في بيت رويشد الثقفي خمراً فحرق بيته وقال: ما اسمك؟ قال: رويشد، قال: بل أنت فويسق، وقال ابن أبي شيبة في المصنف ثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن الحارث بن شبيل عن أبي عمرو الشيباني قال: بلغ عمر بن الخطاب أن رجلاً أثرى في بيع الخمر فقال: اكسروا كل آنية له وسيروا كل ماشية له، وقال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر حدثني عبد الله بن الحارث بن الفضيل عن أبيه عن حبيب ابن عمير عن مليح بن عوف السلمي قال: بلغ عمر بن الخطاب أن سعد بن أبي وقاص صنع باباً مبوباً من خشب على باب داره وخص على قصره خصاً من قصب فبعث محمد بن مسلمة وأمرني بالمسير معه وقد أمره أن يحرق ذلك الباب وذلك الخص فانتهينا إلى دار سعد فأحرق الباب والخص، وقال سعيد بن منصور في سننه: حدثنا مسكين بن ميمون ثنا عروة بن رويم قال: بيناعمر بن الخطاب يتصفح الناس يسألهم عن أهل أجنادهم إذ مر بأهل حمص فقال: كيف أنتم وكيف أميركم؟ فقالوا: خيراً يا أمير المؤمنين إلا أنه بنى علية يكون فيها فكتب كتاباً وأرسل إليه بريداً وأمره إذا جئت باب عليته فاجمع حطباً وأحرق باب عليته، فلما قدم جمع حطباً وأحرق باب العلية فأخبروه فقال دعوه فإنه رسول أمير المؤمنين. وقال ابن