كتاب الحاوي للفتاوي ـ العلمية (اسم الجزء: 1)

"""""" صفحة رقم 124 """"""
الجواب:
الحمد لله حمداً يبلغ الأملا
ثم الصلاة على المختار منتحلا
لا يطلق القول في هذا بأن له
أجراً ولا بانتفاء الأجر عنه خلا
بل المدار على ما كان نيته
بالقلب وهو على النيات قد حملا
فإن نوى قربة لله كان له
أجرو إن ينو محض الجعل عنه فلا
وابن السيوطي قد خط الجواب لكي
يرى لدى الحشر في فردوسه النزلا

باب إحياء الموات
مسألة: رجل بيده رزقة اشتراها ثم مات فوضع شخص يده عليها بتوقيع سلطاني فهل للورثة منازعته؟.
الجواب: إن كانت الرزقة وصلت إلى البائع الأول بطريق شرعي بأن أقطعه السلطان إياها وهي أرض موات فإنه يملكها ويصح منه بيعها ويملكها المشتري منه وإذا مات فهي لورثته، ولا يجوز لأحد وضع اليد عليها لا بأمر سلطاني ولا بغيره، وإن كان السلطان أقطعه إياها وهي غير موات كما هو الغالب الآن فإن المقطع لا يملكها بل ينتفع بها بحسب ما يقرها السلطان في يده وللسلطان انتزاعها متى شاء، ولا يجوز للقطع بيعها فإن باع ففاسد وإذا أعطاها السلطان لأحد نفذ ولا يطالب.
مسألة: ما شرع فيه في هذه الأيام من هدم الأبنية المحدثة في الشوارع وحريم المساجد هل يجوز أم لا؟.
الجواب: نعم هو جائز بل واجب.

البارع في إقطاع الشارع
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى، عرض علي ورقة صورتها: فرع يجوز للإمام إقطاع الشارع على الأصح فيصير المقطع به كالمتحجر ولا يجوز لأحد تملكه بالإحياء، وفي وجه غريب يجوز للإمام تملك ما فضل عن حاجة الطريق، ومراد قائله أن للإمام التملك للمسلمين لا لنفسه. وذكر الرافعي في الجنايات أنه تقدم في الإحياء أن الأكثرين جوزوا الإقطاع وأن المقطع يبني فيه ويتملك وهذا ذهول فإن الأصح في الصلح منع البناء وهنا منع التملك انتهى.
وأقول: هذا الفرع منقول برمته من التكملة للزركشي والكلام عليه من وجهين: الوجه الأول في ذكر حكم المسألة إجمالاً وحكمها على ما هو المفهوم من المنقول بعد مراجعة ما تيسر من كتب المذهب كالروضة، والشرح، وتهذيب البغوي، وكافي الخوارزمي، ونهاية

الصفحة 124