"""""" صفحة رقم 142 """"""
ففي الأم نص الشافعي إمامنا
ومختصر عالي الذرى سامي القدر
وتعليقة القاضي الحسين وغيره
وكافي الخوارزمي ذي الفضل والذكر
وتهذيب محي السنة البغوي مع
نقول كثير قد تجل عن الحصر
وفي الشرح نص الشافعي وروضة النواوي حياً قبره وابل القطر
كذا في فتاوي ابن الصلاح بيانه
وناهيك بالحبر النقي عن الاصر
وسار عليه في الكفاية نجمنا
أجل فقيه جاء إذ ذاك من مصر
وأوضحه في الابتهاج وغيره الإمام
التقي السبكي بالبسط والنشر
وفيه عن القفال لو رام نخلة
ليغرس بالشاطىء منعناه بالقهر
وبين ذاك الزركشي بشرحه
ومن بعد في الشرح الدميري ذو الفخر
وبينه الغزي في أدب القضا
فخذها نقولاً من بحار أولي در
وخذ عن نقول المالكية مسنداً
لكل إمام منهم عالم حبر
وفي مدخل ابن الحاج أعظم بسط
وبين ما فيه من الإثم والضر
وحد حريم النهر ألف ذراعه
وذلك أعلى الحد في حرم النهر
وأما النقول المستفيضة عن أبي
حنيفة في هذا فأوفى من البحر
وحدوا حريم العين من كل جانب
بخمس ميء من أذرع هي ذو كسر
وأما نقول لابن حنبل جمة
وناهيك بالمغني فكن فيه ذا ذكر
ومذهبه في الجزر أضيق مذهب
لنص له أن ليس يبنى على جزر
ومذهبنا في ذاك أفسح مذهب
لأنهم قاسوا الحريم على البئر
وأدنى جريم البئر قد قيل خمسة
وعشرون ذرعاً من ذراع أولي الشبر
وكل مكان عمه في زيادة
من الماء معدود من الأرض للنهر
وضابطه ما بين سطحين حفرة
إذ النهر مردود إلى مادة الحفر
فحفرة مجرى الماء نهر ومبدأ
الحريم من التسطيح قدراً على قدر
ومن رام في هذا البناء فإنه
أضر على المارين في البحر والبر
يقيم به في أكثر العام ماؤه
فلا يجد المارون طرقاً إلى المر
ومن ههنا مع ههنا كل سالك
يمر وهذا البرز كالطود في البحر
وليس بها من يقطع الطرق غيره
فلله ممن يقطع الطرق في الظهر