كتاب الحاوي للفتاوي ـ العلمية (اسم الجزء: 1)

"""""" صفحة رقم 145 """"""
إذا انهدم المسجد وتعذرت إعادته لم يصر ملكاً إذا كانت الأرض من جملة وقف المسجد بدليل تعليلهم ذلك بأن الصلاة تمكن في عرصته على أن في صحة وقف المسجد على الأرض المحتكرة نظراً لأن بعض أئمتنا أفتى بأن الموقوف في أرض مستأجرة إذا كان ريعه لا يفي بالأجرة أو وفى بها ولم يزد لا يصح وقفه ابتداء لأنه ملحق بما لا ينتفع به ، ومعلوم أن المسجد لا ريع له توفى منه أجرة الأرض ، وعلى تقدير أن يكون الواقف استأجرها مدة وأدى أجرتها فبعد انتهاء تلك المدة لا يلزم الواقف الأجرة فلا يبقى إلا تفريغ الأرض منه ، وعلى تقدير صحة الوقف لا شك في زوال حكمه بزوال عينه ويبني مالك الأرض مكانه ما شاء.
مسألة : رجل وقف على أولاده وأولادهم ونسلهم وعقبهم تحجب الطبقة العليا السفلى أبداً على أن من مات منهم ولم يخلف ولداً ولا أسفل منه من ولد الظهر أو البطن ينتقل نصيبه لمن في درجته فإذا انقرضوا كان وقفاً على محمد ، وحليمة ، وخديجة على أن من مات منهم انتقل نصيبه لمن بقى ثم من بعدهم على أولادهم ونسلهم [ وعقبهم ] تحجب الطبقة العليا السفلى على ما تقدم تفصيله في أولاد الواقف فانقرضوا وآل الأمر إلى الثلاثة المذكورين فمات محمد عن غير نسل ثم ماتت حليمة عن بنت وخديجة عن ابن بنت فهل يشتركان في الوقف لقوله أنهم على التفصيل المذكور في أولاد الواقف ؟ وقد قال هناك إن من لم يخلف منهم ولداً ولا أسفل منه ينتقل لمن في درجته ومفهومه أنه إذا خلف ولداً ما يختص به ولا ينتقل أم تستحق البنت دون ابن البنت ؟.
الجواب : تستحق البنت فقط دون ابن البنت بصريح قوله تحجب الطبقة العليا السفلى ، وأيضاً فإن الوقف لا ينتقل لأولاد الثلاثة المذكورين إلا بعد انقراضهم كلهم لقوله على أن من مات منهم ينتقل نصيبه لمن بقي ثم من بعدهم لأولادهم فلم يجعل للأولاد حقاً إلا بعد انقراض جميع الثلاثة ، ثم اعتبر الأعلى فلا فالأعلى حق لابن البنت لأنه محجوب بالعليا.
مسألة : رجل وقف وقفاً على جهات وشرط أن ما فضل يصرف للفقراء والمساكين وله أخ وللأخ أربعة أولاد بصفة الفقر والمسكنة فهل للناظر أن يصرف لهم منه ؟.
الجواب : نعم بل هم أولى من الأجانب.
مسألة : رجل وقف في مرض موته على أولاده ثم نسلهم فإذا انقرضوا فعلى أولاد أخته ، ومات ثم ماتت أولاده وهم أطفال بعد شهر وله عاصب فطلب أولاد أخته الوقف ونازعهم العاصب وقال : إن الوقف لم يصح لأنه صدر في مرض الموت ؟.
الجواب : المنقول في هذه المسألة أن الموقوف أن احتمله الثلث صح ولم يحتج إلى إجازة ، وإن كان وقفاً على وارث ، وإن زاد على الثلث صح في قدر الثلث ووقف الزائد على الإجازة ، فإذا مات الأولاد قبل البلوغ فلوارثهم رد الوقف في القدر الزائد خاصة ، وأما قدر الثلث فهو لأولاد الأخت لا يجوز إبطاله.
مسألة : رجل وقف وقفاً وشرط فيه النظر لمن يصلح من الذرية فثبت صلاح واحد منهم

الصفحة 145