"""""" صفحة رقم 275 """"""
ومنهم من حرفته إلباس الحق بالباطل عند الموازين والمكاييل.
فصل: عوائد بعضهم البخل والجبن وعدم الرحمة للناس كافة وقطع الرحم، ومنهم من عادته السخاء والكرم والشجاعة إلا أن عندهم مع ذلك كثرة الظلم والفساد والاختلاط بالنساء الأجانب ويحلفون بالآباء والأمهات والنساء ويشهدون بالزور، ولنسائهم مكان معروف يخلون فيه بالرجال في يوم نكاح أو يوم عرس أو يوم عيد ولهم لهو يتضاربون فيه حتى يقع في ذلك شج وكسر سن أو يد أو رجل أو قتل، وعادة بعضهم بناء المساجد وتلاوة القرآن والعلوم والمدائح والحج ومع ذلك يعبدون الأصنام ويذبحون لها ولا تصوم نساؤهم ولا يصلين إلا إذا كبرن، ولا يدخلون مساجدهم إلا ومع كل واحد منهم عصا، وعندهم طلسمات للنكاح والبيع والشراء والرهج والحروب والمحبة ووجع الرأس والضرس ويزعمون أنهم ملوك الدنيا وأبناء الأنبياء، ومنهم من يجحد البعث والحشر والنشر والحساب والثواب والعقاب ويسجدون لملوكهم ويركعون لهم، ومنهم من هو مسلم ويجعلون أموالهم دولاً بينهم يغير بعضهم على بعض ويقتلونهم.
فصل: منهم من عادته أن يجيء إلى قوم فيسألهم إبلهم ليسافروا عليها فيحملوا عليها الطعام إلى بلد الملح ويحملوا عليها الملح إلى بلاد السودان فيبيعونها بالثياب والمتاع ثم يرجعون إلى بلادهم فيجيئهم أرباب الإبل فيعطونهم من الثياب ما شاء الله، فمرة يرضون ومرة يأبون حتى يسترضوهم، وإلا فيخاصمون ما شرط أحد على أحد منهم ذرة.
فصل: منهم من صلاته بالتيمم أبداً فلا يتوضئون إلا نادراً ولا يغتسلون من الجنابة إلا نادراً وتوحيدهم بالفم وما يعرفون حقيقة التوحيد، وزكاتهم يجلبون بها مصالح دنياهم أو يدفعون بها مضارهم، وحجهم بالأموال المحرمة، ومنهم من عادته محبة العلماء والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلّم والأعمال الصالحة والصدقة وإطعام الطعام وقري الضيف وغير ذلك من وجوه الخير ولا يتركون ما هم عليه من تكبر واسترقاق الأحرار والمقاتلة والظلم وأكل الحرام، ومنهم من عادته مصاحبة الكفار ومؤاخاتهم وذكر أخبار المسلمين وعيوبهم لهم، ومنهم من يعادي من عادى الكفار.
فصل: ومن فقهائهم من عادته ترك القرآن والسنة وأخذ الرسالة، والمدونة الصغرى، وابن الجلاب، والطليطلي، وابن الحاجب حتى عادوا من يفسر القرآن ويقولون قال أبو بكر الصديق: إن كذبت على ربي أي أرض تحملني، وإذا سمعوا آية تتلى لتفسير نفروا عنها نفرة الحمر الوحشية.
فصل: منهم من لا يفارق الأمراء طرفة عين يأكل معهم ويشرب ويأخذ من أموالهم المحرمة، ومنهم من يحلل ذلك للملوك ومن تبعهم، ومنهم من سكت لم يأمر ولم ينه، ومنهم من نهى فعادوه فخاف فسكت، ومنهم من يأخذ الزكاة ولا يستحقها، ومنهم من حرفته أن يشترط مع الناس أن يصلي بهم ويقرىء صبيانهم ويرى عندهم المنكر العظيم ويسكت وإن تكلم قالوا له أسكت فقد ذكرت ما عليك فخذ شرطك ومالك ولا تزر وازرة