كتاب الحاوي للفتاوي ـ العلمية (اسم الجزء: 1)

"""""" صفحة رقم 306 """"""
سورة يس
مسألة: ما معنى قوله تعالى:) وضرب لنا مثلاً ونسي خلقه (الآية؟.
الجواب: روى الحاكم في المستدرك وصححه عن ابن عباس قال: جاء العاصي بن وائل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم بعظم حائل ففته فقال: يا محمد أيبعث الله هذا بعد ما أرم؟ قال: (نعم يبعث الله هذا ويميتك ثم يحييك ثم يدخلك نار جهنم) فنزلت الآيات:) أو لم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين (إلى آخر السورة، ومن هذا الحديث يعرف معنى الآية، فالإنسان المذكور هو العاصي بن وائل السهمي وهو أحد المستهزئين المذكورين في سورة الحجر قتل ببدر كافراً وضربه المثل بالعظم الرميم ونسي خلقه أولاً من نطفة ولهذا قال تعالى:) قل يحييها الذي أنشأها أول مرة (والقادر على الإنشاء قادر على الإعادة بل هي أهون.

سورة الصافات
القول الفصيح في تعيين الذبيح
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وسلام على عبادة الذين اصطفى. وبعد فقد وردت إلي فتوى في السيد إسحق، والسيد إسماعيل من الذبيح منهما؟ والخلاف الوارد فيهما ما الأصح والراجح منه؟ فأجبت الخلاف في الذبيح معروف مشهور بين الصحابة فمن بعدهم ولكل من القولين حجج.
أما القول بأنه إسماعيل فهو قول علي، وابن عمر، وأبي هريرة، وأبي الطفيل، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والشعبي، ويوسف بن مهران، والحسن البصري، ومحمد بن كعب القرظي، وسعيد ابن المسيب، وأبي جعفر الباقر، وأبي صالح، والربيع بن أنس، والكلبي، وأبي عمرو بن العلاء، وأحمد بن حنبل، وغيرهم. وهو إحدى الروايتين عن ابن عباس، ورجحه جماعة خصوصاً غالب المحدثين، وقال أبو حاتم: الصحيح أنه إسماعيل، وقال البيضاوي، إنه الأظهر، وفي الهدى أنه الصواب عند علماء الصحابة، والتابعين، فمن بعدهم، قال وأما القول: بأنه إسحق فمردود بأكثر من عشرين وجهاً، روى الحاكم في المستدرك، وابن جرير في تفسيره، والأموي في مغازيه، والخلعي في فوائده من طريق إسماعيل بن أبي كريمة عن عمر بن أبي محمد الخطابي عن العتبي عن أبيه عن عبد الله بن سعد الصنابحي قال: حضرنا مجلس معاوية رضي الله عنه فتذاكر القوم إسماعيل، وإسحق ابني إبراهيم أيهما الذبيح؟ فقال بعض القوم: إسماعيل، وقال بعضهم: بل إسحاق فقال

الصفحة 306