كتاب الحاوي للفتاوي ـ العلمية (اسم الجزء: 1)

"""""" صفحة رقم 61 """"""
الجواب : ليس هذا هو التطويل المكروه لأن ذلك هو منتهى الكمال للمنفرد فما فوقه كستين آية فصاعداً ، وقد ورد : لا يقرأ في الصبح بدون عشرين آية ولا في العشاء بأقل من عشر آيات والجمعة والظهر كذلك بل أولى من العشاء ، ولا يلزم من قراءة غير الجمعة ، والمنافقين الكراهة بل غايته أنه خلاف الأولى.
مسألة : في رجل تذكر فائتة والخطيب يخطب فصلاها هل تصح ؟.
الجواب : نعم تصح لأن لها سبباً قياساً على صحتها في الأوقات المكروهة وعلى صحة التحية للداخل حالة الخطبة ، وقد أفتى بذلك شيخنا قاضي القضاة علم الدين البلقيني أخذاً من قول والده في التدريب : ومن الصلاة المحرمة الزيادة على الركعتين للداخل حال خطبة الجمعة والتنفل لغير الداخل فأخذ من قوله والتنفل بطريق المفهوم أن قضاء الفائتة المفروضة لا يحرم ، ووافقه على ذلك شيخنا الشيخ سراج الدين العبادي. وخالفهما شيخنا شيخ الإسلام شرف الدين المناوي فأفتى بالمنع والبطلان وتعرض للمسألة في حاشيته على شرح البهجة ، ثم رأيت الأذرعي ذكر مثل ما أفتى به شيخنا البلقيني من الجواز والصحة ونقله عن الماوردي في الحاوي والجرجاني في الشافي.
مسألة :
يا من لأهواء الجهالة مذهب
ولحلة الفقها طراز مذهب
يا من له فهم تفرد في الورى
يا من إليه جاء يسعى المذهب
يا من بتحرير المقالة قد حوى
فضلاً ببهجته نلذ ونطرب
يا عمدة في مذهب الحبر الرضي
الشافعي هو الإمام المطنب
ما قولكم في أربعين لجمعة
حضروا كذاك بخطبة إذ تخطب
والبعض منهم يجهلون كليهما
والبعض منهم عالم ومهذب
ماذا يكون الحكم في كلتيهما
أنت المراد لها وأنت المطلب
وصلاة عيد إن قضاها من وفى
تكبيره لقضائها هل يندب
ثم الطواف وجوب نيته على
من رامها حقاً فهل تترتب
نرجوا الجواب عن الثلاث معللاً
ويكون ذلك واضحاً يستعذب
أبقاك ربك ذاهناً يا من لنا
وبل الندى منه روى إذ نجدب
وجنى الجنان إليك يدنيه وعن
رؤياه في دار البقا لا يحجب
الجواب :
الحمد لله الذي من يقرب
لجنابه يحظى به ويقرب
ثم الصلاة على الذي كل الورى
والرسل في حشر إليه ترغب

الصفحة 61