كتاب الحاوي للفتاوي ـ العلمية (اسم الجزء: 1)

"""""" صفحة رقم 62 """"""
إن أربعون نووا إقامة جمعة
كل إلى جهل القراءة ينسب
صحت ولو في بعضهم أمية
ما لم يؤمهم الجهول المتعب
أو كلهم جهلوا الخطابة ألغها
ما لم يكن فيهم فريد يخطب
والفرق أن إمامة الأمي بمن
ساوى تصح وفوقه لا تحسب
وصلاتها دون الخطابة لا تصح
وبعدها صحت ولو لم يعربوا
وصلاة عيد قد قضى لما مضت
أيامها تكبيرها لا يندب
وطواف فرض لا احتياج لنية
أما التطوع والوداع فأوجبوا
إذ نية الإحرام شاملة له
فله غنى عنها كما قد رتبوا
والنذر حكم النفل قطعاً واغتنى
عنها القدوم فليس فيه تطلب
هذا جواب ابن السيوطي سائلاً
من ربه الغفران عما يذنب
مسألة: في الروضة المقابلة لمصر العتيقة هل هي بلد مستقل فلا تنعقد الجمعة بها إلا بأربعين من أهلها الفاطنين بها أم هي حكم مصر؟.
الجواب: هي بلد مستقل فلا تنعقد بها الجمعة إلا بأربعين قاطنين بها وقد كانت في الزمن القديم مشهورة بذلك ولها وال وقاض مختص بها.
مسألة: إذا كان الخطيب حنفياً لا يرى صحة الجمعة إلا في السور فهل له أن يخطب ويؤم في القرية وهل تصح الصلاة خلفه؟.
الجواب: العبرة في الاقتداء بنية المقتدي فتصح صلاته في الجمعة خلف حنفي وإن كان في قرية لا سور لها إذا حضر أربعون من أهل الجمعة.

اللمعة في تحرير الركعة لإدراك الجمعة
بسم الله الرحمن الرحيم
مسألة: في قول المنهاج في صلاة الجمعة من أدرك ركوع الثانية أدرك الجمعة فيصلي بعد سلام الإمام ومشي عليه الشارح المحقق وكذلك الشيخ تقي الدين السبكي بقوله: إن شرط إدراك الجمعة بركوع الثانية أن يستمر الإمام إلى السلام، ووقع لبعضهم أنه قال: يجوز مفارقة الإمام إذا أدرك ركوع الثانية قبل أن يسلم الإمام إثر السجود الثاني وأفتى بذلك جماعة من الشافعية فعلام يعتمد المقلد للإمام الشافعي رضي الله عنه وعنا؟.
الجواب: الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى هذه المسألة من معضلات المسائل التي يجب التوقف فيها، فإن المفهوم من كلام كثيرين اشتراط الاستمرار إلى السلام، ومن كلام آخرين خلافه، وها أنا أبين ذلك واضحاً مفصلاً فأقول: المفهوم من كلام المشايخ

الصفحة 62