"""""" صفحة رقم 82 """"""
أمسيت أصلحك الله فإن أخذنا نقول لهم كانت بدعة وإلا غضبوا علينا.
خاتمة: روى الطبراني في مسند الشاميين، والخرائطي في مكارم الأخلاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: (أتدرون ما حق الجار؟ إن استعان بك أعنته، وإن استقرضك أقرضته، وإن أصابه خير هنأته، وإن أصابته مصيبة عزيته) الحديث وله شاهد من حديث معاذ بن جبل أخرجه أبو الشيخ في الثواب، ومن حديث معاوية بن حيدة أخرجه الطبراني في الكبير.
فائدة: قال القمولي في الجواهر: لم أر لأصحابنا كلاماً في التهنئة بالعيدين، والأعوام، والأشهر كما يفعله الناس، ورأيت فيما نقل من فوائد الشيخ زكي الدين عبد العظيم المنذري أن الحافظ أبا الحسن المقدسي سئل عن التهنئة في أوائل الشهور، والسنين أهو بدعة أم لا؟ فأجاب بأن الناس لم يزالوا مختلفين في ذلك، قال: والذي أراه أنه مباح ليس بسنة ولا بدعة انتهى، ونقله الشرف الغزي في شرح المنهاج ولم يزد عليه.
كتاب الجنائز
مسألة: سقط لم يستهل ولم يختلج وقد بلغ سبعة أشهر فصاعداً هل تجب الصلاة عليه أم لا؟
الجواب: قد يفهم من عبارة الرافعي في شرحيه حيث قال: وإن بلغ أربعة أشهر فصاعداً ولم يتحرك ولا استهل ففي الصلاة عليه قولان: أظهرهما لا يصلى عليه أنه لا يصلى ولو بلغ سبعة أشهر مثلاً حيث قال فصاعداً، وكذا من تعليله بأنه لا يرث ولا يورث، ومن تعليل غيره أنه قد يتخلف نفخ الروح لأمر أراده الله تعالى، والأشبه تخصيص قوله فصاعداً بما لم يجاوز ستة أشهر فإن جاوزها دخل في حكم المولود لا السقط، وقد قال ابن الرفعة في الكفاية نقلاً عن الشيخ أبي حامد: السقط من ولد قبل تمام مدة الحمل وقيل هو من ولد ميتاً، فترجيحه القول الأول يدل على أن المولود بعد ستة أشهر مولود لا سقط فلا يدخل تحت ضابط أحكام السقط والله أعلم.
الفوائد الممتازة في صلاة الجنازة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى، وقع السؤال عن الجنازة إذا صلى عليها أولاً، ثم حضر من لم يصل وصلى فهل تكون الصلاة الثانية فرضاً أو نفلاً؟ فأجبت بأنها فرض هذا هو المنقول، فسئلت عن تحرير ذلك من حيث النظر فإن ذلك مشكل فإن الفرض بالصلاة الأولى فكيف توصف الثانية بأنها فرض؟ فوضعت هذه الكراسة لتحرير ذلك وسميتها الفوائد الممتازة في صلاة الجنازة ونبدأ بذكر المنقول في ذلك قال الرافعي: إذا