"""""" صفحة رقم 90 """"""
الجواب: الظاهر الصحة، والفرق بين هذه المسألة وبين المسألة المقيس عليها واضح، لأن الثمن في اختلاف الحصص معلوم بالجزئية بخلافه في مسألة العبدين من حيث لكل عبد منهما، نعم لو كانا في مسألة العبدين مشتركين فيهما بالحصص على حد اشتراكهما في الدارين اتجه الصحة أيضاً لحصول العلم بالجزئية.
مسألة: ما يفعله بعض الناس من تركيب حوائج يجتمع منها ذهب أو فضة ويسمى الكيمياء ويبيعه هل يجوز أم لا أو يفرق بين ما يظهر للنقاد وبين غيره؟ وكذلك تركيب حوائج يظهر منها توتيا، أو لادن، أو زباد، أو نيلة، أو سمن، أو قطران، أو نحو ذلك هل يباح ويحل أكل ثمنه كالغالية أم لا؟ كالمسك المخلوط بغيره واللبن المخلوط بالماء أو يفرق بين ما إذا بين الحال للمشتري وبين ما إذا لم يبينه وإذا بين وعلم البائع أن المشتري يبيعه من غير بيان فهل يحل له أكل ثمنه أم لا؟
الجواب: أما مسألة الكيمياء فالذي يقطع به فيها عدم الجواز وعملها من جملة الفساد في الأرض فلا يصح فيها البيع سواء ظهر للنقاد أم لا؟ وأما المركب الذي يظهر منه توتيا ونحوه الذي نقطع به فيه الجواز قياساً على الغالية، ويشترط للحل الدافع للإثم أن يبين الحال حذراً من الغش والتدليس، والفرق بينه وبين مسألة الكيمياء ظاهر فإنه ليس فيه من الفساد ما فيها من حيث أن القدر من الكيمياء يباع مثلاً على أنه ذهب بدينار، وإذا حقق أمره رجع إلى قيمة الفلس بخلاف المركب المذكور، ويجوز بيع المركب المذكور وإن علم أن المشتري يبيعه من غير بيان والإثم في ذلك على المشتري إذا لم يبين، والفرق بين هذا المركب وبين مسألة اللبن والمسك المخلوطين هو الفرق بينهما وبين الغالية.
مسألة: رجل باع بستاناً وفيه قمين طوب فهل يدخل في البيع أم لا؟.
الجواب: لا يدخل إلا أن صرح بدخوله وإن أطلق فلا.
مسألة: رجل له حصة في فرس باعها لإنسان وسلمه جميع الفرس من غير إذن شريكه فسافر عليها سفراً عنيفاً حتى أمرضها فمن يطالب؟
الجواب: الذي سلم الفرس بغير إذن شريكه ضامن لحصة شريكه فللشريك مطالبته ومطالبة الذي أمرضها بالسفر والقرار عليه.
باب الربا
مسألة: رجل باع عشرين نصفاً فضة مغشوشة بعشرة أنصاف طيبة وأقبض في المجلس فهل البيع صحيح أم لا؟.
الجواب: هذه الصورة لها أحوال: الأول أن تكون فضة العشرين مساوية لفضة العشرة وزناً. الثاني: أن يكون أقل منها. الثالث: أن يكون أكثر ولا يصح البيع في الأحوال الثلاث، أما في الثاني والثالث فواضح لزيادة أحد الجانبين في الربوي، وأما في الأول فهو من قاعدة مد عجوة ودرهم، ومن باع ربوياً بمثله ومع أحد العوضين جنس آخر فالبيع باطل.