كتاب الحاوي للفتاوي ـ العلمية (اسم الجزء: 1)

"""""" صفحة رقم 91 """"""

باب الخيار
مسألة: رجل اشترى حلة نحاس بشرط البراءة من كل عيب ثم وجد بها عيباً فهل يصح البيع أم لا؟
الجواب: هو صحيح ولكن الشرط باطل فإذا وجد عيباً قديماً فله الرد.
مسألة: رجل باع جارية أبقت عنده فأبقت عند المشتري فاشتكاه وطالبه بثمنها فهل له ذلك أو ليس له حتى ترجع من أباقها؟.
الجواب: ليس له الرجوع عليه بثمن الجارية ولا بالأرش حتى ترجع من إباقها فيردها عليه إن لم يكن بين له هذا العيب، وأما في حال الإباق فلا مطالبة له بالثمن، وهذا الفرع عزيز النقل، ولم يتعرض له الرافعي ولا النووي وإنما نقله السبكي في تكملة شرح المهذب.
مسألة: رجل اشترى أمة على أنها مغبة فبانت حاملاً فهل له الرد؟
الجواب: دنعم لأن المغبة في العرف من انقطع دمها في أيام العادة لا بحمل ولهذا يقال: فلانه ظنت حاملاً فبانت مغبة.
مسألة: رجل اشترى شقتين صفقة واحدة ثم وجد باحداهما عيباً فهل يثبت البيع في إحداهما ويفسد في الأخرى أو يفسد فيهما؟ وهل يجبر البائع على أرش الشقة لرغبة المشتري فيهما وإن كان المشتري قد تصرف في احداهما فما الحكم وهل يلزمه يمين أنه ما اطلع على العيب؟
الجواب: البيع صحيح في الشقتين وللمشتري الخيار عند ظهور العيب فيردهما معاً وليس له أن يرد المعيبة ويمسك السليمة ولا طلب الأرش، نعم إذا تصرف المشتري في واحدة ثم ظهر بالأخرى عيب فليس له الرد حينئذ لتبعيض الصفقة بل يطالب بالأرش، إذا ادعى البائع أن المشتري اطلع على العيب حلف المشتري أنه لم يطلع عليه.

باب الإقالة
مسألة: رجل باع حماراً ثم طلب من المشتري الإقالة فقال بشرط أن تبيعه لي بعد ذلك بكذا فقال نعم فلما أقاله امتنع من البيع فهل تصح هذه الإقالة؟
الجواب: إن كان هذا الشرط لم يدخلاه في صلب الاقالة بل تواطآ عليه قبلها ثم حصلت الاقالة، فالأقالة صحيحة والشرط لاغ ولا يلزمه البيع له ثانياً، وإن ذكر الشرط في صلب الإقالة فسدت الاقالة.
مسألة: رجل استأجر بيتاً سنة ثم أجره لآخر باقي إجارته ثم تقايل المستأجر الأول مع المؤجر فإجارة الثاني صحيحة أم لا؟ ومن يطالب المستأجر الثاني وبماذا يطالب بالثمن أم بأجرة المثل؟.
الجواب: الذي يظهر بطلان الإقالة في العين المستأجرة بعد إيجارها لتعلق حق الغير بها

الصفحة 91