كتاب تنقيح التحقيق - العلمية (اسم الجزء: 1)

في غزوة ذات الرقاع فأصاب رجل امرأة رجل من المشركين فحلف أن لا أنتهي حتى أهريق دما من أصحاب محمد ، فخرج يتبع أثر النبي فنزل النبي منزلا فقال : ' من رجل يكلؤنا ؟ ' فانتدب رجلا من المهاجرين ، وقام رجل من الأنصار ، فقال : كونا بفم الشعب ، قال : فلما خرج الرجلان إلى فم الشعب اضطجع المهاجري وقام الأنصاري يصلي ، وأتى الرجل فلما رأى شخصه عرف أنه ربيئة للقوم فرماه بسهم فوضعه فيه فنزعه حتى رماه بثلاثة أسهم ثم ركع وسجد ثم انتبه صاحبه .
فلما عرف أنهم قد نذروا به هرب ، ولما رأى المهاجري ما بالأنصاري من الدم ، قال سبحان الله ألا أنبهتني أول ما رمى ، قال : كنت في سورة أقرأها فلم أحب أن أقطعها ' .
رواه أبو داود عن أبي توبة بن الربيع بن نافع عن ابن المبارك ، عن محمد بن إسحاق ، قال : حدثني صدقة بن يسار عن عقيل بن جابر فذكره .
وعقيل بن جابر فيه جهالة ، وصدقة ثقة ، روى له مسلم في صحيحه .
وروى هذا الحديث الإمام أحمد وزاد : وايم الله لولا أن أضيع ثغرا أمرني رسول الله بحفظه لقطع نفسي قبل أن أقطعها .
وروى أبو بكر بن خزيمة ، وأبو حاتم بن حبان في صحيحيهما والدارقطني وقال : إسناده صالح . والحاكم صححه .
وروى البخاري قال : ويذكر عن جابر أن النبي كان في غزوة ذات الرقاع فرمى رجل بسهم فنزفه الدم فركع وسجد ومضى في صلاته .
ولم يذكر له إسنادا ( * ) .
223 - الحديث الثاني : قال الدارقطني : وحدثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل قال حدثنا القاسم بن هاشم السمسار حدثنا عتبة بن السكن الحمصي حدثنا الأوزاعي عن عبادة بن نسي وهبيرة بن عبد الرحمن قالا أنبأنا أبو أسماء الرحبي قال حدثنا ثوبان كان رسول الله صائما في غير رمضان .
فأصابه غم آذاه .
فتقيأ فقاء .
فدعاني بوضوء فتوضأ ، ثم أفطر .
فقلت : يا رسول الله ، أفريضة الوضوء من القيء ؟ قال : ' لو كان فريضة لوجدته في القرآن ' .
قال الدارقطني : لم يروه عن الأوزاعي غير عتبة بن السكن .
وهو منكر الحديث .
____________________

الصفحة 165