وهذا لا يصح .
قال يحيى بن معين : المسيب ليس بشيء .
وقال أحمد : ترك الناس حديثه .
وقال الفلاس : اجتمعوا على ترك حديثه .
وأما حديث الرجل من الأنصار : فغلط من خالد بن عبد الله الواسطي .
قال الدارقطني : لم يصنع خالد شيئا .
وقد خالفه خمسة أثبات حفاظ : معمر ، وأبو عوانة ، وسعيد بن أبي عروبة ، وسعيد بن بشير .
كلهم رووه عن قتادة عن أبي العالية عن النبي . وتابعهم سلم بن أبي الذيال .
فرواه عن قتادة أنه قال : بلغنا عن النبي فهؤلاء خمسة ثقات وقولهم أولى بالصواب .
وقال قبل هذا الكلام : وروى هذا الحديث هشام بن حسان عن حفصة ، عن أبي العالية مرسلا .
حدث به عنه جماعة منهم سفيان الثوري وزائدة بن قدامة ، ويحيى بن سعيد القطان ، وحفص بن غياث ، وروح بن عبادة ، وعبد الوهاب بن عطاء ، وغيرهم ، فاتفقوا عن هشام عن حفصة عن أبي العالية .
فأما أيوب بن خوط ، وداود بن المحبر ، وعبد الرحمن بن عمرو بن حبلة ، والحسن ابن دينار : فليس فيهم من يجوز الاحتجاج به ، لو لم يكن له مخالف .
فكيف وقد خالفهم الثقات ؟
قال : وأما حديث معبد : فوهم فيه أبو حنيفة على منصور .
وإنما رواه منصور بن زاذان عن ابن سيرين عن معبد .
ومعبد لا صحبة له .
قال الدارقطني : حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال حدثنا علي بن المديني قال قال لي عبد الرحمن بن مهدي : هذا الحديث يدور على أبي العالية .
فقلت : قد رواه الحسن مرسلا .
فقال : حدثني حماد بن زيد عن حفص بن سليمان المنقري .
قال : أنا حدثت به الحسن عن حفصة عن أبي العالية .
فقلت : فقد رواه إبراهيم مرسلا .
فقال عبد الرحمن : حدثني شريك عن أبي هاشم قال : أنا حدثت إبراهيم عن أبي العالية .
فقلت : فقد رواه الزهري مرسلا .
فقال : قرأته في كتاب ابن أخي الزهري عن الزهري عن سليمان بن أرقم عن الحسن .
____________________