وقد احتج أصحابنا بأن ابن عمر وابن عباس كانا يأمران غاسل الميت أن يتوضأ .
واحتج الخصم بما رواه :
251 - قال الدارقطني : حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة حدثنا أبو شيبة إبراهيم بن عبد الله بن أبي شيبة حدثنا خالد بن مخلد حدثنا سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال رسول الله : ' ليس عليكم في ميتكم غسل إذا غسلتموه .
فإن ميتكم ليس بنجس .
فحسبكم أن تغسلوا أيديكم .
قال يحيى : عمرو لا يحتج بحديثه .
وقال أحمد : ما به بأس .
وفيه أيضا خالد بن مخلد .
قال يحيى : لا بأس بخالد .
وقال أحمد : له أحاديث مناكير .
وقد روى الخصم : أن عبد الرحمن بن عوف غسل إبراهيم ابن رسول الله وذهب ليتوضأ .
فقال له النبي : ' أحدثت ' ؟ قال : لا .
قال : ' فلم تتوضأ ؟ ' .
وهذا حديث لا يعرف .
ز : حديث عكرمة عن ابن عباس رواه الحاكم ( 1 ) ، وقال : هو على شرط البخاري وهو حديث منكر .
وعمرو وخالد من رجال الصحيح .
فلعله موقوف قد رفعه خالد أو غيره .
ورواه البيهقي موقوفا ( 2 ) عن ابن عباس ثم رواه مرفوعا .
وقال : هذا ضعيف لا يصح رفعه والحمل فيه على أبي شيبة كما أظن .
وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال : ' من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ ' .
رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة والترمذي وحسنه ( 3 ) ، ولم يذكر ابن ماجة الوضوء .
وقال أبو داود : هذا منسوخ ، وقال أحمد : هذا موقوف على أبي هريرة .
وقال ابن المنذر : ليس في هذا حديث يثبت .
وقال البخاري : قال ابن حنبل وعلي : لا يصح في هذا الباب شيء .
وقال أبو بكر المطرز : سمعت محمد بن يحيى يقول : لا أعلم فيمن غسل ميتا فليغتسل ، حديثا ثابتا ولو ثبت لزمنا استعماله .
____________________