كتاب تنقيح التحقيق - العلمية (اسم الجزء: 1)


300 - رواه أحمد ثنا يعقوب ثنا أبي عن صالح قال : قال ابن شهاب : حدثني عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن عمار بن ياسر : أن رسول الله عرس بأولات الجيش ، ومعه عائشة .
فانقطع عقد لها من جزع ظفار .
فحبس الناس ابتغاء عقدها ذلك ، حتى أضاء الفجر وليس مع الناس ماء .
فأنزل الله عز وجل على رسول الله رخصة التطهر بالصعيد الطيب .
فقام المسلمون فضربوا الأرض .
ثم رفعوا أيديهم ولم يقبضوا من التراب شيئا .
فمسحوا بها وجوههم وأيديهم إلى المناكب ، ومن بطون أيديهم إلى الآباط .
قلت : ووجه هذا الحديث : أنهم فعلوا هذا بآرائهم .
فلما عرفهم الرسول حد التيمم انتبهوا إلى قوله .
ز : وروى هذا الحديث : أبو داود والنسائي بنحوه ( 1 ) .
وعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن عمار بن ياسر : أنه كان يحدث أنهم يمسحوا وهم مع رسول الله الصعيد لصلاة الفجر ، فضربوا بأكفهم الصعيد ثم مسحوا وجوههم مسحة واحدة ثم عادوا فضربوا بأكفهم الصعيد مرة أخرى فمسحوا بأيديهم كلها إلى المناكب والإباط ، من بطونهم أيديهم .
وفي رواية : قام المسلمون فضربوا بأكفهم التراب ولم يقبضوا من التراب ، ولم يذكر المناكب ، والآباط ، قال ابن الليث : إلى ما فوق المرفقين ، رواه الإمام أحمد ، وأبو داود وهذا لفظه ، وابن ماجة ، وهو منقطع ، عبيد الله بن عبد الله بن عتبة لم يدرك عمار بن ياسر .
وقد أخرجه النسائي ، وابن ماجه من حديث عبيدالله بن عبد الله بن عتبة عن أبيه عن عمار موصولا مختصرا .
قال إسحاق بن راهويه : حديث عمار في التيمم للوجه والكفين هو حديث صحيح ، وحديث عمار تيممنا مع النبي إلى المناكب والآباط .
ليس هو بمخالف لحديث الوجه والكفين ؛ لأن عمارا لم يذكر أن النبي أمرهم بالوجه والكفين .
والدليل على ذلك : ما أفتى به عمار بعد النبي في التيمم أنه قال : ' الوجه والكفين ' ففي هذا دلالة أنه انتهى إلى ما عمله النبي .
____________________

الصفحة 216