362 - قال أحمد : وحدثنا قتيبة قال حدثنا عبد الله بن لهيعة عن يزيد ابن أبي حبيب عن أسلم أبي عمران عن أبي أيوب الأنصاري قال : سمعت رسول الله يقول : ' بادروا بصلاة المغرب قبل طلوع النجم ' .
363 - قال أحمد : وحدثنا إسماعيل أنبأنا محمد ابن أسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني قال : قدم علينا أبو أيوب غازيا ، وعقبة بن عامر يومئذ على مصر .
فأخر المغرب ، فقام إليه أبو أيوب ، فقال ما هذه الصلاة يا عقبة ؟ قال : شغلنا .
قال : أما والله ما بي إلا أن يظن الناس أنك رأيت رسول الله يصنع هذا .
أما سمعت رسول الله يقول : ' لا تزال أمتي بخير - أو على الفطرة - ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم ؟ ' .
والجواب عن هذه الأحاديث :
أنه قد طعن في أكثرها .
ففي إسناد حديث ابن عمر : حميد ابن الربيع .
قال يحيى هو كذاب .
وقال النسائي : ليس بشيء .
وفيه محبوب ابن الجهم .
قال أبو حاتم بن حبان : يروي عن عبيد الله بن عمر الأشياء التي ليست من حديثه .
وفي حديث ابن مسعود : أيوب ابن عتبة .
قال يحيى : ليس بشيء .
وقال النسائي : مضطرب الحديث .
وقال علي بن الجنيد : شبه المتروك .
وفي حديث أبي سعيد وأبي أيوب : ابن لهيعة .
وهو ذاهب الحديث .
وفي طريقه الثاني : ابن إسحاق .
وقد كذبه مالك .
ثم قد أجاب أصحابنا بثلاثة أجوبة :
أحدها أن جبريل إنما أمر رسول الله بمكة .
والنبي فعل ما فعل بالمدينة .
وإنما يؤخذ بالآخر من أمره .
والثاني : أن أخبارنا أصح وأكثر رواة .
والثالث أن فعله للمغرب في وقت واحد لا يدل على أنه لا وقت لها غيره ، ألا ترى أنه صلى به العصر قبل اصفرار الشمس .
ولم يدل ذلك على أنه لا وقت لها غيره ؟ وأما أمره بالمبادرة إلى المغرب : فلأجل الفضيلة .
____________________