كتاب تنقيح التحقيق - العلمية (اسم الجزء: 1)


والجواب :
أما الحديث الأول : فقد رواه جماعة ، ولم يقولوا : في بصره سوء .
وأما حديث حماد بن سلمة : فوهم منه .
قال الترمذي : قال علي بن المديني : حديث حماد غير محفوظ ، أخطأ فيه حماد بن سلمة .
وقد تابعه على ذلك سعيد بن زربي عن أيوب ، وكان ضعيفا .
قال يحيى : ليس بشيء .
وقال البخاري : عنده عجائب .
وقال النسائي : ليس بثقة .
وقال ابن حبان : يروي الموضوعات عن الأثبات .
وقال الحاكم : أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه سمعت ابا بكر المطرز يقول سمعت محمد بن يحيى يقول : حديث حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر ' أن بلالا أذن قبل طلوع الفجر ' شاذ غير واقع على القلب .
وهو خلاف ما رواه الناس عن ابن عمر .
وقال أحمد بن حنبل : حدثنا شعيب بن حرب قال : قلت لمالك بن أنس : إن الصبح ينادى لها قبل الفجر ؟ .
فقال : قال رسول الله : ' إن بلالا يؤذن بليل ، فكلوا واشربوا ' .
قلت : أليس قد أمره النبي أن يعيد الأذان .
قال : لم يزل الأذان عندنا بليل .
وقال ابن بكير : قال مالك : لم يزل الصبح ينادى بها قبل الفجر ، فأما غيرها من الصلاة ؛ فإنا لم نر ينادى بها إلا بعد أن يحل وقتها .
وقال الدارقطني : والصواب : ما روى شعيب بن حرب عن أبي رواد عن نافع عن مؤذن لعمر - كان يقال له : مسروح - أذن قبل الصبح .
فأمره عمر : أن يرجع فينادي .
قال : وقد رواه عامر بن مدرك عن عبد العزيز بن أبي رواد .
ووهم فيه عامر .
والصواب ما ذكرناه عن شعيب بن حرب .
____________________

الصفحة 285