كتاب تنقيح التحقيق - العلمية (اسم الجزء: 1)


قال الترمذي : لعل حماد بن سلمة أراد حديث مؤذن عمر .
قال الدارقطني : وأما حديث أبي يوسف القاضي : فتفرد به عن سعيد بن أبي عروبة .
وغيره يرسله عن قتادة : أن بلالا .
ولا يذكر أنسا .
والمرسل أصح .
وأما حديث أنس الثاني : فإن محمد بن القاسم مجروح . قال أحمد بن حنبل : أحاديثه موضوعة ليس بشيء رمينا حديثه . وقال النسائي : متروك الحديث . وقال الدارقطني : يكذب .
وفي إسناده أيضا : الربيع بن صبيح ، قال عفان : أحاديثه كلها مقلوبة .
وقال يحيى : ضعيف الحديث ، وقال في رواية : ليس به بأس .
وقال ابن حبان : كان رجلا صالحا ، ليس الحديث من صناعته .
فوقع في أحاديثه المناكير من حيث لا يشعر .
وما روي عن الحسن وغيره فمقاطيع .
وكذلك حديث شداد : فإنه لم يلق بلالا ، وقال محمد بن إسحاق بن خزيمة : كان الأذان نوبا بين بلال وبين ابن أم مكتوم ، فكان يتقدم بلال مرة ويتأخر ابن أم مكتوم .
ويتقدم ابن أم مكتوم ويتأخر بلال .
فيجوز أن يكون قال هذا في اليوم الذي كان نوبته التأخير .
ز : روى حبيب بن عبد الرحمن ، عن عمته أنيسة بنت حبيب ، قالت : قال رسول الله : ' إذا أذن ابن أم مكتوم فكلوا واشربوا ، وإذا أذن بلال فلا تأكلوا ولا تشربوا ' فإن كانت المرأة منا ليبقى عليها شيء من سحورها ، فتقول لبلال : أمهل حتى أفرغ من سحوري ' .
رواه الإمام أحمد ، وأبو بكر بن خزيمة في صحيحه وأبو حاتم بن حبان في كتاب الأنواع والتقاسيم .
قال ابن خزيمة : هذا خبر قد اختلف فيه يعني على حبيب بن عبد الرحمن رواه شعبة عنه عن عمته أنيسة فقال : ابن أم مكتوم أو بلال ينادي بليل .
وروى ابن خزيمة أيضا عن عائشة أن رسول الله قال : ' إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل ، فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال ، وكان بلال لا يؤذن حتى يرى الفجر ' .
قال : وليس هذا الخبر يضاد خبر سالم عن ابن عمر وخبر القاسم عن عائشة إذ جائز أن يكون النبي قد كان جعل الأذان بالليل نوائب بين بلال وبين ابن أم مكتوم ، فأمر في بعض الليالي بلالا أن يؤذن أولا بالليل فإذا نزل بلال صعد ابن أم مكتوم فأذن بعده بالنهار .
____________________

الصفحة 286