فإذا جاءت نوبة ابن أم مكتوم بدأ ابن أم مكتوم فأذن بليل فإذا نزل صعد بلال فأذن بعده بالنهار فكانت مقالة النبي : ' إن بلالا يؤذن بليل ' في الوقت الذي كانت النوبة لبلال في الأذان بالليل ، وكانت مقالته : ' إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل ' في الوقت الذي كانت النوبة في الأذان بالليل نوبة ابن أم مكتوم .
فكان النبي يعلم الناس في كلا الوقتين أن أذان الأول منهما هو أذان بليل لا بنهار ، وأنه لا يمنع من أراد الصوم طعما ولا شربا ، وأن أذان الثاني إنما يمنع الطعم والشرب إذ هو بنهار لا بليل وقد حكى المؤلف بعض ذلك عن ابن خزيمة وفيه نظر من وجوه كثيرة .
وعن زيد بن ثابت أن رسول الله قال : ' إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال ' .
رواه البيهقي من رواية الواقدي وليس بحجة ( * ) .
مسألة [ 103 ] :
يثوب في أذان الفجر .
وقال الشافعي : لا يثوب .
لنا ثلاثة أحاديث :
418 - الحديث الأول : قال أحمد : حدثنا حسن بن الربيع حدثنا أبو إسرائيل قال حدثنا الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن بلال قال : أمرني رسول الله أن لا أثوب في شيء من الصلاة ، إلا في صلاة الفجر .
قالوا : أبو إسرائيل اسمه إسماعيل بن أبي إسحاق ، وهو ضعيف . ثم لم يسمعه من الحكم ، إنما رواه عن الحسن بن عمارة عن الحكم .
____________________