كتاب تنقيح التحقيق - العلمية (اسم الجزء: 1)


وأما حديث عمر : ففيه كاتب الليث أبو صالح ، وكلهم طعن فيه .
وأما حديث أبي سعيد : فمضطرب ، كان الدراوردي يقول فيه تارة : عن أبي سعيد وتارة لا يذكره .
قلنا : أما زيد فقد ضعف إلا أنه إذا كان من قبل حفظه فما يخلو الحافظ من الغلط .
وداود بن حصين أيضا قد ضعف ، إلا أن أبا زرعة يقول : هو لين .
وأما أبو صالح فقال أبو حاتم الرازي : كان رجلا صالحا لم يكن ممن يكذب .
ومثل هذه الأشياء لا توجب اطراح الحديث .
ز : حديث عبد الله بن مغفل رواه النسائي من حديث أشعث وابن ماجة من حديث يونس ، كلاهما عن الحسن ولم يقل أشعث : فإنها خلقت من الشياطين .
وقد تقدم حديث جابر بن سمرة والبراء بن عازب والكلام عليهما .
وروى أبو هريرة قال : قال رسول الله : ' صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل ' .
رواه الإمام أحمد وابن ماجة والترمذي وصححه ( 1 ) .
وروى حديث ابن عمر : ابن ماجة ، والترمذي ، وقال : وقد روى الليث هذا الحديث عن عبد الله بن عمر العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر ، عن النبي مثله .
وحديث ابن عمر أشبه وأصح من حديث الليث بن سعد والعمري ضعفه بعض أهل الحديث من قبل حفظه .
وقد تقدم أن ابن ماجة رواه من رواية أبي صالح كاتب الليث عن الليث عن نافع عن ابن عمر ، فأسقط العمري من الرواية .
وزيد بن جبير اتفقوا على ضعفه ، وقال البخاري : منكر الحديث ، وقال مرة : متروك الحديث .
وقال النسائي : ليس بثقة .
وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث جدا .
متروك الحديث لا يكتب حديثه .
____________________

الصفحة 301