كتاب تنقيح التحقيق - العلمية (اسم الجزء: 1)

أبيه عن جرهد عن النبي ، ومنهم من يقول : زرعة من آل جرهد عن جرهد عن النبي قال : وإن كنت لا أرى الاضطراب في الإسناد علة ، فإنما ذلك إذا كان من يدور عليه الحديث ثقة فحينئذ لا يضره اختلاف النقلة عليه إلى مسند ومرسل أو رافع ، وواقف وواصل وقاطع .
وأما إذا كان الذي اضطرب عليه بجميع هذا أو ببعضه غير معروف فالاضطراب حينئذ يكون زيادة في وهنه ، وهذه حال هذا الخبر ، العلة الثانية ؛ وذلك أن زرعة وأباه غير معروفي الحال ولا مشهوري الرواية .
انتهى كلامه وفيه نظر .
وأما حديث محمد بن جحش فإسناده صالح ، وقد رواه البخاري في تاريخه .
والطحاوي وصححه .
وأما حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فرواه الإمام أحمد وأبو داود بمعناه .
وسوار أبو حمزة هو ابن داود البصري ، وثقه يحيى بن معين وابن حبان .
وقال أحمد : شيخ بصري لا بأس به .
وقال الدارقطني : لا يتابع على أحاديثه فيعتبر به .
ولم يذكر المؤلف حجة من قال : إن العورة هي الفرجان .
وقد احتج من قال ذلك بما روى أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله غزا خيبر فصلينا عندها صلاة الغداة بغسل فركب نبي الله وركب أبو طلحة وأنا رديف أبي طلحة ، فأجرى نبي الله في زقاق خيبر ثم جسر الإزار عن فخده حتى إني لأنظر إلى بياض فخذ نبي الله ، فلما دخل القرية قال : ' الله أكبر خرجت خيبر ، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين قالها ثلاثا ' .
رواه البخاري ومسلم .
وفي روايته : ' فانحسر الإزار عن فخذ نبي الله ' .
قال البخاري : ويروى عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش عن النبي : ' الفخذ عورة ' .
وقال أنس : حسر النبي عن فخذه .
وحديث أنس أسند وحديث جرهد أحوط حتى يخرج من اختلافهم .
وروت عائشة رضي الله عنها قالت : ' كان رسول الله مضطجعا في بيته كاشفا
____________________

الصفحة 311