كانتا حذو منكبيه ، فلما ركع وضع يديه على ركبتيه .
فلما رفع رأسه من الركوع رفع يديه حتى كانتا حذو منكبيه .
وقد روى هذه السنة عن رسول الله جماعة من الصحابة منهم : عمر ، وعلي ، وأبو موسى ، ومحمد بن مسلمة ، وأبو قتادة ، وابن عمر وابن عمرو ، وابن عباس ، وأبو سعيد ، وأبو أسيد ، وجابر ، وأنس ، وأبو هريرة ، وسهل بن سعد ، وابن الزبير ، وغيرهم .
ولم يثبت عن أحد من الصحابة أنه لم يرفع .
وكان ابن عمر إذا رأى رجلا لا يرفع يديه كلما خفض ورفع حصبه حتى يرفع .
463 - وقال محمود بن إسحاق الخزاعي : حدثنا البخاري حدثنا مسدد قال : حدثنا يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة عن الحسن قال : كان أصحاب رسول الله كأنما أيديهم المراوح ، يرفعونها إذا ركعوا ، وإذا رفعوا رءوسهم .
وقال عبد الرزاق : أخذ أهل مكة رفع اليدين في الافتتاح والركوع والرفع منه عن ابن جريج .
وأخذه ابن جريج عن عطاء ، وأخذه عطاء عن ابن الزبير ، وأخذه ابن الزبير عن أبي بكر ، وأخذه أبو بكر عن رسول الله .
قالوا : أحاديثكم منسوخة .
صرح بذلك حديثان :
464 - أحدهما : عن ابن عباس قال : كان رسول الله يرفع يديه كلما ركع وكلما رفع يديه ثم صار إلى افتتاح الصلاة .
وترك ما سوى ذلك .
465 - والثاني : حديث ابن الزبير : أنه رأى رجلا يرفع يديه من الركوع .
فقال : مه ، فإن هذا شيء فعله رسول الله ثم تركه .
ثم لو لم ندع النسخ فهي معارضة بستة أحاديث :
466 - الحديث الأول : قال أحمد : حدثنا وكيع عن سفيان عن عاصم بن كليب عن عبد الرحمن بن الأسود عن علقمة قال : قال عبد الله بن مسعود ألا أصلي بكم صلاة رسول الله ؟ فلم يرفع يديه إلا مرة .
____________________