كتاب تنقيح التحقيق - العلمية (اسم الجزء: 1)


ولا يصح ما حكوا : عن عمر ، ولا عن علي ، ولا عن ابن عمر .
ثم أخبارنا مثبتة وأخبارهم نافيه .
فكانت أولى .
ز : حديث وائل بن حجر رواه أبو داود ، والنسائي ، وابن ماجة ( 1 ) نحو ما رواه أحمد .
وحديث ابن مسعود رواه أبو داود ، والنسائي ( 2 ) ، والترمذي ، وقال : حديث حسن .
وفي لفظ لأبي داود : ألا أصلي بكم صلاة رسول الله قال : ( ( فصلى فرفع يديه في أول مرة ) ) .
وحديث البراء رواه الإمام أحمد ، وأبو داود ( 3 ) .
وروى الدار قطني بإسناده عن جرير وهو ابن عبد الحميد ، عن حصين بن عبد الرحمن قال : دخلنا على إبراهيم فحدثه عمرو بن مرة قال : صلينا في مسجد الحضرميين فحدثني علقمة بن وائل عن أبيه : ( ( أنه رأى رسول الله يرفع يديه حين يفتتح وإذا ركع وإذا سجد ) ) .
فقال إبراهيم : ما أرى أباه رأى رسول الله إلا ذلك اليوم الواحد فحفظ عنه ذلك .
وعبد الله لم يحفظ ذلك منه ، ثم قال إبراهيم : إنما رفع اليدين عند افتتاح الصلاة . قال أبو بكر بن إسحاق الفقيه : هذه علة لا تسوى سماعها ؛ لأن رفع اليدين قد صح عن النبي ثم الخلفاء الراشدين ثم عن الصحابة والتابعين وليس في نسيان عبد الله بن مسعود رفع اليدين ما يوجب أن هؤلاء الصحابة لم يروا النبي رفع يديه ، قد نسي ابن مسعود من القرآن ما لم يختلف المسلمون فيه بعد وهي المعوذتان ، ونسي ما اتفق العلماء كلهم على نسخة وتركه من التطبيق ، ونسي كيفية قيام اثنين خلف الإمام ، ونسي ما لم يختلف العلماء فيه أن النبي صلى الصبح ويوم النحر في وقتها .
ونسي كيفية جمع النبي بعرفة ، ونسي ما لم يختلف العلماء فيه من وضع المرفق والساعد على الأرض في السجود ، ونسي كيف يقرأ النبي ( ^ وما خلق الذكر والأنثى ) .
وإذا جاز على عبد الله أن ينسى مثل هذا في الصلاة خاصة كيف لا يجوز مثله في رفع اليدين .
وقال البخاري في كتاب رفع اليدين له : قد روينا عن سبعة عشر نفسا من أصحاب النبي أنهم كانوا يرفعون أيديهم عند الركوع ، فمنهم أبو قتادة الأنصاري ، وأبو أسيد الساعدي البدري ومحمد بن مسلمة البدري وسهل بن سعد الساعدي ، وعبد الله بن عمر بن الخطاب ، وعبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي ، وأنس بن مالك خادم رسول الله
____________________

الصفحة 334