وفي لفظ : كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين .
وقد روينا في لفظ متقدم : كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين .
504 - الحديث الثاني : قال أحمد : حدثنا عفان قال : حدثنا وهيب عن أبي مسعود الجريري سعيد بن إياس عن قيس بن عباية قال : حدثني ابن عبد الله بن مغفل قال : - سمعني أبي ، وأنا أقرأ ( ^ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ) . فلما انصرف قال : يا بني إياك والحدث في الإسلام . فإني صليت خلف رسول الله وخلف أبي بكر وعمر وعثمان . فكانوا لا يستفتحون القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم . ولم أر رجلا قط أبغض إليه الحدث منه .
ورواه الترمذي فقال فيه : صليت مع النبي و أبي بكر وعمر وعثمان . فلم أسمع أحدا منهم يقولها ( 1 ) . ثم إن مذهبنا مروي عن أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وابن مسعود ، وعمار بن ياسر ، وعبد الله بن مغفل ، وابن الزبير ، وابن عباس . وقال به من كبراء التابعين ومن بعدهم : الحسن والشعبي وسعيد بن جبير ، وإبراهيم وقتادة ، وعمر بن عبد العزيز ، والأعمش ، والثوري ، ومالك ، وأبو حنيفة ، وأبو عبيد في خلق كثير . وإنما يروى خلاف هذا عن معاوية وعطاء وطاوس ومجاهد . وقد سلك أصحاب الشافعي في الاعتراض على أحاديثنا أربعة مسالك . المسلك الأو : الطعن .
فتعرضوا لحديث أنس بشيئين :
أحدهما : أنه قد نقل عنه ضد هذا . وان رسول الله كان يجهر ، على ما سنذكره في حجتهم .
والثاني : أنه قد روي عنه إنكار هذه في الجملة .
505 - قال أحمد : حدثنا غسان بن مضر حدثنا سعيد بن يزيد أبو مسملة قال :
____________________