سألت أنسا : أكان رسول الله يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، أو الحمد لله رب العالمين ؟ فقال : إنك لتسألني عن شيء ما أحفظه ، أو ما سألني عنه أحد قبلك . قال الدارقطني : إسناده صحيح .
قالوا : وحديث ابن المغفل يرويه قيس بن عباية . وقد حكى الخطيب أن بعض الفقهاء قال : قيس غير ثابت الرواية . قال الخطيب : وابن عبد الله بن المغفل مجهول .
المسلك الثاني التأويل :
قالوا : أما قوله فكانوا لا يجهرون فليس في الصحيح . ويحتمل : أنهم ما كانوا يجهرون بها كهجرهم ببقية السورة . وهذا لأن القارئ يبتدئ القراءة ضعيف الصوت ثم يرفعه .
يدل عليه قول أنس : ( ( فلم أسمع أحدا منهم يجهر بها ) ) وهذا يدل على أنه سمعها منهم . وإذا سمع المأموم قراءة الإمام فهذا هو الجهر .
ثم قوله : فلم أسمع شهادة منه ومن ابن المغفل على النفي . فيحتمل : أنهما لم يسمعا لبعدهما عن الإمام . وقد كان أنس صبيا حينئذ ، وإنما كان يتقدم الأكابر .
وقوله : ( ( كانوا يفتتحون بالحمد ) ) أي بالسورة .
المسلك الثالث المعارضة :
وقد احتجوا بأحاديث رواها الدارقطني والخطيب . تلخيصها في تسعة ، نسردها من غير إسناد ، لئلا يطول الكتاب . ونبين عللها ، فكأننا بذكر العلل قد ذكرنا الأسانيد . على أننا قد ذكرنا في المسألة قبلها ما يصلح للاحتجاج به ههنا ، وإنما نذكر الآن ما يختص بالجهر .
506 - الحديث الأول : عن نعيم المجمر قال : صليت خلف أبي هريرة فقال - وفي لفظ : فقرأ - بسم الله الرحمن الرحيم . ثم قرأ بأم القرآن . فلما سلم قال : والذي نفسي بيده ، إني لأشبهكم صلاة برسول الله .
____________________