كتاب تنقيح التحقيق - العلمية (اسم الجزء: 1)

الله . فعلمهما فيما علمهما الابتداء ببسم الله الرحمن الرحيم ، والجهر بها في الصلاة .
517 - الحديث التاسع : عن عبيد بن رفاعة : أن معاوية قدم المدينة فصلى بالناس صلاة . فجهر فيها بالقراءة . وقرأ أم الكتاب ، ولم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم . ثم ركع ولم يكبر . ثم قام في الثانية فلم يكبر . فلما صلى وسلم ناداه المهاجرون والأنصار من كل ناحية : يا معاوية ، أسرقت صلاتك أم نسيت ؟ أين بسم الله الرحمن الرحيم حين افتتحت أم القرآن . وأين الله أكبر حين وضعت جبينك وحين قمت ؟ فلما صلى بهم الصلاة الأخرى قرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، وكبر حين سجد وحين قام .
قالوا : وأما الصحابة فقد ذكرنا عن أنس رواية الجهر عن أبي بكر وعمر .
وروى ابن المسيب أن أبا بكر وعمر وعثمان وعليا كانوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم .
وروى عطاء الخراساني قال : صليت خلف علي بن أبي طالب وعدة من أصحاب رسول الله كلهم يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم .
وروى ضميرة عن علي قال : من لم يجهر في صلاته ببسم الله الرحمن الرحيم فقد خدج صلاته .
وقال صالح بن نبهان : صليت خلف أبي قتادة و أبي سعيد و أبي هريرة وابن عباس فكانوا يجهرون .
وكذلك روي عن ابن عمر .
المسلك الرابع : الترجيح .
فقالوا : نرجح أحاديثنا على أحاديثكم من خمسة أوجه :
أحدها : أن أخباركم رواها صحابيان . وأخبارنا رواها أربعة عشر صحابيان .
والثاني : أن ما رواه الصحابيان يحمل على ما سبق بيانه . وأخبارنا صريحة لا تحتمل .
والثالث : أن أخباركم شهادة على نفي . وكيف يؤخذ حكم من عدم سماع ؟ وأخبارنا
____________________


سئل الدارقطني عن حديث عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف عن جده عن عبد الرحمن أن النبي أطال في سجوده . . . الحديث ، فقال : يرويه عمرو بن أبي عمرو عن عبد الواحد واختلف عنه :
فرواه سعيد بن سلمة بن أبي الحسام ، والدراوردي ، عن عمرو بن أبي عمرو عن عبد الواحد بن محمد عن عبد الرحمن بن عوف .
وخالفهما سليمان بن بلال فرواه عن عمرو بن أبي عمرو ، عن عاصم بن عمر عن قتادة ، عن عبد الواحد زاد في إسناده عاصماً .
ورواه الحماني فجعله عن عبد الواحد عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف ، وليس ذلك بمحفوظ .
والصواب قول سعيد بن سلمة والدراوردي .
وعن عمرو بن أبي عمرو .
وفيه إسناد آخر يرويه الليث ، عن ابن الهاد عن عمرو ، عن عبد الرحمن بن الحويرث ، عن محمد بن جبير ، عن عبد الرحمن بن عوف ، ورواه أبو الزبير المكي واختلف عنه : فرواه عمرو بن الحارث عن أبي الزبير عن سهيل بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن عوف . وخالفه إسحاق بن أبي فروة فرواه عن أبي الزبير عن حميد بن عبد الرحمن عن أبيه ( * ) .
657 - الحديث الثاني : قال الدارقطني ثنا إسماعيل بن العباس الوراق ثنا علي بن حرب ثنا أبو عاصم عن بكار بن عبد العزيز عن أبي بكرة عن أبيه عن أبي بكرة قال : كان النبي إذا أتاه الشي يسره خر ساجداً شكراً لله عز وجل .
ز : رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي ، وابن ماجه ( 1 ) ، والحاكم وصححه ، ولفظ أحمد : أنه شهد النبي أتاه بشير يبشره بظفر جند له على عدوهم ورأسه في حجر عائشة فقام فخر ساجداً .
____________________

الصفحة 358