كتاب تنقيح التحقيق - العلمية (اسم الجزء: 1)


وقال أحمد : ليس بالقوي في الحديث . وقال أبو حاتم : صالح . وقال النسائي : ليس بالقوي . وقال الدارقطني : يعتبر به . ووثقه الحاكم .
وقال ابن عدي : لم أر له أحاديث منكرة ، وأرجو أنه لا بأس به ويكتب حديثه في الضعفاء .
وأما حديث ابن المبارك عن أبي حنيفة : فرواه الحارث في مسنده عن محمد بن المنذر بن سعيد الهروي ، عن أحمد بن عبد الله بن محمد الكندي - وهو الكوفي وهو اللجلاج وهو كذاب . قال ابن عدي : حدث بأحاديث مناكير لأبي حنيفة وهي بواطيل .
وروى أبو يعلى الموصلي : ثنا زهير ، ثنا عبد الصمد ، ثنا همام ، ثنا قتادة عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد قال : أمرنا نبينا أن نقرأ فاتحة الكتاب وما تيسر .
رواه الإمام أحمد عن عبد الصمد ، ورواه أيضا عن عفان عن همام وعنده : ( ( بفاتحة الكتاب ) ) . ورواه أبو داود عن أبي الوليد الطيالسي عن همام . ورواه أبو حاتم البستي عن أبي يعلى الموصلي .
وسئل عنه الدارقطني فقال : يرويه قتادة وأبو سفيان السعدي عن أبي نضرة مرفوعا . كذلك قال أصحاب شعبة عنه ، ورواه زنبقة عن عثمان عن عمر عن شعبة عن أبي مسلمة مرفوعا ولا يصح رفعه عن شعبة . واحتجوا بما :
525 - روي في الصحيحين من حديث أبي هريرة أن رسول الله : علم رجلا الصلاة . فقال : ( ( كبر . ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ) ) . وسيأتي بإسناده .
526 - وروواه عن أبي سعيد عن النبي أنه قال : ( ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب أو غيرها ) ) .
والجواب : أما حديث الرجل الذي علمه رسول الله ، فجوابه من ثلاثة أوجه :
أحدها : أن يكون ذلك قبل نزول الفاتحة وتعيينها .
____________________

الصفحة 372