كتاب تنقيح التحقيق - العلمية (اسم الجزء: 1)

مرفوعا ومتناهما متباينان . وزيد بن واقد هو القرشي أبو عمر ويقال أبو عمر الشامي الدمشقي وثقه الإمام أحمد ، ويحيى بن معين ، ودحيم ، والعجلي ، والدارقطني ، وابن حبان وروى له البخاري في صحيحه .
ووهم المؤلف في نقله عن أبي زرعة تضعيفه ، فإنه إنما قال : ضعف زيد بن واقد أبا علي السمني البصري نزيل الري .
ووهم أيضا في قوله وثقه الدارقطني فإنه وثق الدمشقي ، وأما البصري فإن أبا حاتم روى عنه ووثقه وقال : كان شيخا فانيا كبيرا .
ووهم أيضا في قوله : قال أبو حاتم الرازي : الوليد بن عتبة مجهول فإن قول أبي حاتم إنما هو في الوليد بن عتبة الدمشقي الذي روى عن معاوية عن صالح ، وروى عنه محمد بن عبد العزيز الرملي ، وأما راوي حديث القراءة فإنه الوليد بن عتبة الدمشقي أبو العباس ، ولم يذكر فيه أبو حاتم جرحا . روى عن بقية والوليد بن مسلم وغيرهما ( * ) .
مسألة [ 142 ] :
يسن للمأموم أن يقرأ بالحمد وسورة ، فيما يخافت فيه الإمام .
وقال أبو حنيفة : لا تسن القراءة خلف الإمام .
543 - قال الدارقطني : حدثنا ابن صاعد حدثنا عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي حدثنا محمد بن المبارك الصوري قال : حدثنا صدقة بن خالد حدثنا زيد بن واقد عن حرام بن حكيم ومكحول عن نافع بن محمود أنه سمع عبادة بن الصامت يقول : قال رسول الله : ( ( لا يقرأن أحد منكم شيئا من القرآن إذا جهرت بالقراءة إلا بأم القرآن ) ) .
وقال الدارقطني : رجاله كلهم ثقات .
ز : تقدم هذا الحديث والكلام [ عليه ] ( 1 ) .
544 - قال الدارقطني : وحدثنا عمر بن أحمد الجوهري حدثنا أحمد بن سيار حدثنا زكريا بن يحيى الوقار قال حدثنا بشر بن بكر حدثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : ( ( إذا أسررت بقراءتي فاقرءوا معي ، وإذا جهرت بقراءتي فلا يقرأن معي أحد ) ) .
قال المؤلف : الاعتماد على الحديث الأول ، لا على هذا . فإن هذا مما تفرد به زكريا . وكان يضع الحديث .
ز : قال العقيلي : زكريا بن يحيى أبو يحيى الوقار مصري . حدثنا زكريا بن يحيى الحلواني ثنا أبو يحيى الوقار ، ثنا بشر بن بكر ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير اليمامي ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى يوما صلاة فلما قضاها قال : ( ( هل قرأ أحد منكم معي بشيء من القرآن ؟ ) ) فقال رجل من القوم : أنا يا رسول الله ، فقال : ( ( إني أقول ما لي أنازع القرآن إذا أسررت بقراءتي فاقرؤا معي ، وإذا جهرت فلا يقرأن معي أحد ) ) . قال أبو يحيى - هو الحلواني - : فصرنا إلى أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح فذكرنا له هذا الحديث فقال : هذا باطل ، ثم قام يجر إزاره حتى دخل إلى بيته فأخرج كتاب بشر بن بكر ، فإذا فيه : حدثنا بشر بن بكر ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير أن رسول الله . أو عن رسول الله قال أبو يحيى : أنا شككت ، فقال : انظروا كيف وصله فجعله عن أبي سلمة عن أبي هريرة واغتاظ من ذلك .
احتجوا : بحديث عمران بن حصين : أن رسول الله نهاهم عن القراءة خلف الإمام . وقد سبق في المسألة التي قبلها .
قلنا : قال الدارقطني : لم يقل كذا غير حجاج . وخالفه أصحاب قتادة ، منهم شعبة وسعيد وغيرهما ، فلم يذكروا أنه نهاهم عن القراءة . وحجاج لا يحتج به ( * ) .
____________________

الصفحة 381