كتاب سر صناعة الإعراب (اسم الجزء: 1)

وقال الآخر1:
زايدتنا نعمان لا تنسينها ... تق الله فينا والكتاب الذي تتلو2
أي اتق الله.
وأنشدنا أيضا، قال: أنشد أبو زيد3:
قصرت له القبيلة إذ تجهنا ... وما ضاقت بشدته ذراعي4
أراد: اتجهنا. قال: وقصرت: حبست. والقبيلة: اسم فرسه.
وأما قولهم السده في معنى الشدة، ورجل مسدوه في معنى مشدوه، فينبغي أن يكون السين فيه بدلا من الشين، لأن الشين أعم تصرفا.
__________
1 قائل البيت هو: عبد الله بن همّام السلولي، يخاطب النعمان بن بشير الأنصاري أمير الكوفة.
2 الزيادة: هي زيادة قررها معاوية لأهل الكوفة قدرها عشرة دنانير.
الشرح: يطلب الشاعر من الوالي -نعمان- أن يعطيهم الزيادة المقررة لهم ويستحثه على ذلك بتقوى الإله وقد ذكره بالقرآن الكريم الذي يتلوه.
الشاهد: حذف فاء الفعل من اتقى، ثم حذفت همزة الوصل لعدم الحاجة إليها حينئذ.
إعراب الشاهد: تق: فعل أمر مبني على حذف حرف العلة.
3 البيت نسبه أبو يزيد في نوادره لـ"مرداس بن حصين" وهو شاعر جاهلي من بني عبد الله بن كلاب.
4 قصرت: حبست. القبيلة: اسم فرس.
الشرح: يقول لقد حبست فرسي عليه ولم أضق بتصرفه.
الشاهد: في قوله: "تجهنا" على أنه مخفف من "اتجهنا".
قال في النوادر: الأصمعي يقول: "تجهنا" بفتح الجيم، وأبو زيد يقول: "تجهنا" يقال تجه يتجه تجها، على وزن فزع يفزع فزعا، وعلى قول أبي زيد، لا يكون من "اتجهنا"، وإنما يكون أصلا مستقلا، بدليل كسر الجيم.
إعراب الشاهد، تجهنا: فعل ماضي مبني على السكون لاتصاله بنا الفاعلين، و"نا" ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.

الصفحة 212

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text