كتاب شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو (اسم الجزء: 1)
147-
خالي لأنت ومن جرير خاله ... ينل العلاء ويكرم الأخوالا
ويضعف التقدير الأول أن الجمع بين لام التوكيد وحذف المبتدأ كالجمع بين متنافيين، ويضعف التقدير الثاني1 أن زيادة اللام في الخبر خاصة بالشعر، قاله في المغني2. وإذا دار الأمر بين التقديرين فدعوى الزيادة أولى من دعوى الحذف، لئلا يجتمع التوكيد والحذف، وهو ممتنع عند الجمهور، "أو" يكون ذلك الغير الذي في الصدر "متأخرا عنه"، أي: عن المبتدأ بأن يكون ما في الصدر مضافا إليه مبتدأ، "نحو: غلام من في الدار"، فـ"غلام" مبتدأ، و"من" اسم استفهام مضاف إليه، و"في الدار" خبر المبتدأ، "وغلام من يقم أقم معه"، فـ"غلام" مبتدأ، و"من" اسم شرط مضاف إليه، و"يقم" خبر المبتدأ، و"أقم معه" جواب الشرط، "و: مال كم رجل عندك"، فـ"مال" مبتدأ، و"كم" خبرية مضاف إليها، و"رجل" تمييزها مخفوض بإضافته إليها، و"عندك" خبر مقدم.
وحاصل ما أتى به [من أمثلة] 3 ما يستحق التصدير سبعة أضرب4: ما التعجبية، ومن الاستفهامية والشرطية، وكم الخبرية، والموصول الذي في خبره الفاء، ولام الابتداء، والمضاف إلى ما في الصدر وبقي عليه ضمير الشأن نحو: [ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ] 5 [الإخلاص: 1] فإنه يلزم صدر الكلام، والإخبار بالجمل وإذا أخبر عنه بجملة لا يجوز أن تتقدم عليه6.
__________
147- البيت بلا نسبة في خزانة الأدب 10/ 323، وسر صناعة الإعراب ص378، وشرح الأشموني 1/ 100، وشرح ابن عقيل 1/ 237، وشرح التسهيل 1/ 258، ولسان العرب 1/ 510 "شهرب"، والمقاصد النحوية 1/ 556.
1 في الأصل: "الأول".
2 مغني اللبيب 1/ 238.
3 سقط ما بينهما من الأصل.
4 انظر الارتشاف 2/ 42, 43.
5 سقط من "أ"، "ب"، وهو ثابت في "ط".
6 في الإنصاف 1/ 65: "ذهب الكوفيون إلى أنه لا يجوز تقديم خبر المبتدأ عليه، مفردا كان أو جملة، فالمفرد نحو: قائم زيد، وذاهب عمرو، والجملة نحو: أبوه قائم زيد، وأخوه ذاهب عمرو. وذهب البصريون إلى أنه يجوز تقديم خبر المبتدأ عليه، المفرد والجملة"، وانظر شرح ابن عقيل 1/ 227, 228.