كتاب شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو (اسم الجزء: 1)

بجيد، لاحتمال تقدير "يمسكه" بدل اشتمال [من "الغمد"] 1 على أن الأصل: أن يمسكه، ثم حذفت "أن" فارتفع الفعل، أو تقدير "يمسكه" جملة معترضة، [أي: بين المبتدأ والخبر المحذوف] 1. ا. هـ. وفي الاحتمال الأول نظر، فقد قال الموضح نفسه في شرح شواهد ابن الناظم في: [من الرجز]
152-
من لد شولا....................
قدره سيبويه: من لد أن كانت2. واعترض عليه في تقديره "أن" أنه يلزم منه حذف بعض الاسم، وبقاء بعضه، هذا كلامه، ومن خطه نقلت.
وبهذا يعترض أيضا على الدماميني في قوله: ويحتمل أن يخرج على حذف "أن" الناصبة للاسم، الرافعة للخبر، والأصل: فلولا أن الغمد يمسكه، فحذفت، وارتفع الاسم بعدها. ا. هـ. [وهذا أقعد في الرد من قول الشمني، ردا لتخريج الدماميني، وهذا التخريج غير متأت في بيت المعري لكونه من المولدين، فيقال له: لا خصوصية بهذا لتخريج الدماميني، بل يقال ذلك في تخريج الموضح أيضا] 3. ولا يجوز أن يكون "يمسكه" حالا من الخبر المحذوف؛ لأنهم لا يذكرون الحال بعد "لولا" لأنها خبر في المعنى، نقله الموضح في المغني4 عن الأخفش، وأقره5. "وقالوا: الحديث المتقدم مروي بالمعنى"، لا باللفظ، قال ابن أبي الربيع6: لم أر هذه الرواية؛ يعني بهذا اللفظ؛ من طريق صحيح. والروايات المشهورة في ذلك: لولا حدثان قومك، لولا حداثة قومك، لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية، ونحو ذلك، نقله المرادي في شرح النظم7.
__________
1 ما بين المعقوفتين زيادة من "ط".
152- تمام الرجز: "من لد شولا فإلى إتلائها"، وهو بلا نسبة في ارتشاف الضرب 2/ 266، وشرح ابن الناظم ص101، وشرح التسهيل 1/ 365، 3/ 130، وشرح المفصل 4/ 101، 8/ 35، والكتاب 1/ 264، واللسان 13/ 384 "لدن"، ومغني اللبيب 2/ 422، والمقاصد النحوية 2/ 51، وهمع الهوامع 1/ 122.
2 الكتاب 1/ 265.
3 سقط بين المعقوفتين من الأصل، وهو إضافة من "ب" و"ط".
4 مغني اللبيب 1/ 273.
5 في الارتشاف 2/ 31, 32: "وزعم الأخفش أنه إن ورد خبر لمبتدأ بعد "لولا" كان شاذا أو ضرورة، وهو منبه على الأصل".
6 في كتابه البسيط في شرح الجمل 1/ 594, 595.
7 شرح المرادي 1/ 289.

الصفحة 226