كتاب شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو (اسم الجزء: 1)

175-
جياد بني أبي بكر تسامى ... "على كان المسومة العراب"
أنشده الفراء، فزاد "كان" بين الجار والمجرور، وهما كالشيء الواحد، و"الجياد": جمع جيد، و"تسامى" أصله: تتسامى، حذفت إحدى التاءين، من السمو، وهو: العلو، و"المسومة": اسم مفعول من السومة1، وهي: العلامة، و"العراب" بكسر العين المهملة نعت "المسومة" وهي: الخيل العربية التي جعلت عليها علامة، وتركت في المرعى، وأطلق الناظم المسألة اعتمادًا على المثال فقال:
154-
وقد تزاد كان في حشو كما ... كان أصح علم من تقدما
"وليس في زيادتها قوله" وهو الفرزدق: [من الوافر]
176-
فكيف إذا مررت بدار قوم ... "وجيران لنا كانوا كرام"
"لرفعها الضمير" وهو الواو، والزائد لا يعمل شيئًا عند الجمهور، وهذا مذهب أبي العباس المبرد2، وأكثر النحويين، حيذ ذهبوا إلى أن "كان" في هذا البيت ليست بزائدة، بل هي الناقصة، و"الواو" اسمها، و"لنا" خبرها، والجملة في موضع الصفة لـ"جيران" و"كرام" صفة بعد صفة3، فهو نظير قوله تعالى: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ} [الأنعام: 92، 155] "خلافًا لسيبويه" والخليل4، حيث ذهبا إلى أنها في
__________
175- البيت بلا نسبة في الارتشاف 2/ 96، والأزهية ص187، وأسرار العربية ص136، والأشباه والنظائر 4/ 303، وأوضح المسالك 1/ 257، وتخليص الشواهد ص252، وخزانة الأدب 9/ 207، 210، 10/ 187، والدرر 1/ 227، ورصف المباني ص140، 141، 217، 255، وشرح ابن الناظم ص100، وشرح الأشموني 1/ 118، وشرح ابن عقيل 1/ 291، وشرح التسهيل 1/ 361، وشرح المفصل 7/ 98، ولسان العرب 13/ 370 "كون"، واللمع في اللغة العربية ص122، والمقاصد النحوية 2/ 41، وهمع الهوامع 1/ 120.
1 في "ب": "الوسم", وفي "ط": "السمة".
176- البيت للفرزدق في ديوانه 2/ 290، والارتشاف 3/ 290، والأزهية ص188، وتخليص الشواهد ص252، وخزانة الأدب 9/ 217، 221، 222، وشرح الأشموني 1/ 117، وشرح شواهد المغني 2/ 693، والكتاب 2/ 153، ولسان العرب 13/ 370 "كنن" والمقاصد النحوية 2/ 42، والمقتضب 4/ 116، وبلا نسبة في أسرار العربية ص136، والأشباه والنظائر 1/ 165، وأوضح المسالك 1/ 258، وشرح ابن عقيل ص146، والصاحبي في فقه اللغة ص161، ولسان العرب 13/ 367 "كون" ومغني اللبيب 1/ 287.
2 المقتضب 4/ 116.
3 انظر خزانة الأدب 9/ 217، والمقتضب 4/ 116.
4 الكتاتب 2/ 153، وانظر شرح التسهيل 1/ 361.

الصفحة 252