كتاب شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو (اسم الجزء: 1)
والأصل: ما أنت معنيا بي. وفهم منه أن المعمول إذا لم يكن أحدهما أنهم لا يجيزون العمل وهو الشرط الرابع.
"وأما "لا" فإعمالها ليس قليل" جدا عند الحجازيين، وإليه ذهب سيبويه1 وطائفة من البصريين، وذهب الأخفش والمبرد إلى منعه2, وعلى الإعمال "يشترط له الشروط السابقة" في عمل "ما" "ما عدا الشرط الأول"، وهو أن لا يقترن اسم "لا" بـ"إن" الزائدة، "و" يشترط "أن يكون المعمولان نكرتين"، نحو: لا أحد أفضل منك، وإلى هذا أشار الناظم بقوله:
162-
في النكرات أعملت كليس لا ... ...................................
وأما قول النابغة: [من الطويل]
193-
.......... لا أنا باغيا ... سواها ولا في حبها متراخيا
وقول المتنبي: [من الطويل]
194-
...................... ... فلا الحمد مكسوبًا ولا المال باقيا
فمن النوادر.
فإن قلت: كيف جعلته نادرًا وفي مثل سيبويه3: ما زيد ذاهبا ولا أخوه قاعدًا.
قلت: لا عمل للا بل هي زائدة، والاسمان تابعان لمعمولي "ما" "والغالب" في "لا" "أن يكون خبرها محذوفًا حتى قيل بلزوم ذلك كقوله"، وهو سعد بن مالك، جد طرفة بن العبد: [من م. الكامل]
__________
1 الكتاب 2/ 295.
2 المقتضب 4/ 360.
193- تمام صدر البيت:
"وحلت سواد القلب لا أنا باغيًا"
، وهو للنابغة الجعدي في ديوانه ص171، والأشباه والنظائر 8/ 110، وتخليص الشواهد ص294، والجنى الداني ص293، وخزانة الأدب 3/ 337، والدرر 1/ 249، وشرح الأشموني 1/ 125، وشرح شواهد المغني 2/ 613، ومغني اللبيب 1/ 340، والمقاصد النحوية 2/ 141، وبلا نسبة في جواهر الأدب ص247، وشرح ابن عقيل 1/ 315، وهمع الهوامع 1/ 125.
194- صدر البيت: "
"إذا الجواد لم يرزق خلاصًا من الأذى"
، وهو للمتنبي في ديوانه 4/ 419، وتخليص الشواهد ص299، والجنى الداني ص294، وشرح شذور الذهب ص257، وشرح قطر الندى ص145، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 8/ 108، ومغني اللبيب 1/ 240.
3 الكتاب 1/ 60.