كتاب شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو (اسم الجزء: 1)
والقماص بكسر القاف وبالصاد المهملة، والعير بفتح العين المهملة: الحمار، والشلوبين لفظ أعجمي ينطق بالحرف الذي بعد واوه بين الباء الموحدة والفاء ولامه مضمومة وقد تفتح، قاله الدماميني. "وتارة يراد بهما" أي: بالهمزة و"لا" "التوبيخ" والإنكار، "كقوله": [من البسيط]
275-
"ألا ارعواء لمن ولت شبيته" ... وآذنت بمشيت بعده هرم
فـ"ألا" حرف توبيخ، و"ارعواء" مصدر ارعوى، أي: انكف عن الشيء، يستعمل كثيرًا في ترك ما يستهجن، يقال: ارعوى فلان عن القبيح، أي: انكف عنه، و"ولت": أدبرت وذهبت و"الشبيبة": الشباب قال في المطول1: والشباب في الحقيقة عبارة عن كون الحيوان في زمان تكون حرارته الغريزية مشبوبة، أي: قوية مشتعلة ا. هـ.
وهو مأخوذ من كلام الأطباء، و"آذنت" أعلمت، والمشيب والشيب واحد.
وقال الأصمعي: المشيب دخول الرجل في حد الشيب من الرجال. والشيب بغير ميم: بياض الشعر، والهرم: كبر السن. "و" كون الحرفين يراد بهما التوبيخ "هو الغالب" في الاستعمال، واعترضه الدماميني فقال: اعلم أن المفيد للإنكار التوبيخي هو الهمزة وحدها لا مجموع "ألا" والنفي المفاد بـ"لا" باق على حاله، ففي البيت عدم الارعواء أمر ثابت، والتوبيخ تسلط2 على ذلك، وحينئذ لهما حرفان، كل منهما يفيد ما اختص به. وأجاب الشمني3 بأن المراد أن الهمزة تفيد الإنكار التوبيخي، وكلمة "لا" تفيد النفي فمجموع "ألا" يفيد الإنكار التوبيخي على النفي. "وتارة يراد بهما التمني، كقوله": [من الطويل]
276-
"ألا عمر ولى مستطاع رجوعه" ... فيرأب ما أثأت يد الغفلات
__________
275- البيت بلا نسبة في الارتشاف 2/ 177، وأوضح المسالك 2/ 25، وتخليص الشواهد ص414، والدرر 1/ 324/ وشرح ابن الناظم ص139، وشرح الأشموني 1/ 153، وشرح التسهيل 2/ 70، وشرح شواهد المغني 1/ 212، وشرح ابن عقيل 1/ 409، وشرح عمدة الحافظ ص319، ومغني اللبيب 1/ 68، والمقاصد النحوية 2/ 360، وهمع الهوامع 1/ 147.
1 المطول "شرح التلخيص" 1/ 250.
2 في "ط": "مسلط".
3 حاشية الصبان 2/ 16.
276- البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 2/ 26، وتخليص الشواهد ص415، والجنى الداني ص384، وخزانة الأدب 4/ 70، وشرح الأشموني 1/ 153، وشرح شواهد المغني ص800، وشرح ابن عقيل 1/ 411، وشرح عمدة الحافظ ص318، ومغني اللبيب ص69، 381، والمقاصد النحوية 2/ 361.