كتاب شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو (اسم الجزء: 1)

فالضمير المرفوع مفعول أول، والمنصوب مفعول ثان، والجملة بعده مفعول ثالث، والفعل في الجميع مبني للمفعول، [وإلى نصب هذه الأفعال مفاعيل ثلاثة] 1 أشار الناظم بقوله:
220-
إلى ثلاثة رأى وعلما ... عدوا إذا صارا أرى وأعلما
ثم قال:
224-
وكأرى السابق نبا أخبرا ... حدث أنبا كذلك خبرا
وقال الناظم في شرح التسهيل: إن أولى من ذلك، يعني من نصب نبأ وأخواته أن يحمل الثاني منها على نزع الخافض، كما في آية التحريم2، وكما في قول بعض العرب، نبئت زيدًا مقتصرًا عليه، وكما قال سيبويه3 في: [من الطويل]
321-
نبئت عبد الله......... ... ...............................
والثالث حال، ويرجح ذلك كونه حملا على ما ثبت، وهو التوسع، وأن في سلامة من التضمين الذي هو خلاف الأصل4, ا. هـ.
"ويجوز عند الأكثرين حذف" المفعول "الأول" استغناء عنه، "كأعلمت كبشك سمينًا"، ولا تذكر من أعلمته، "و" يجوز "الاقتصار عليه كأعلمت زيدًا"، ولا تذكر من أعلمت به؛ لأن الفائدة لا تنعدم في الاستغناء عن الأول، ولا في الاقتصار عليه إذ يراد الإخبار بمجرد العلم به، أو بمجرد إعلام الشخص المذكور، هذا قول أبي العباس5 وأبي بكر وابن كيسان وخطاب وابن أبي الربيع6 وابن مالك7 والأكثرين.
وذهب سيبويه8 وابن الباذش وابن طاهر وابن خروف وابن عصفور9 إلى أنه لا يجوز حذفه ولا الاقتصار عليه، كفاعل "علم" وهو قياس الأخفش لا بد من الثلاثة10.
__________
1 سقط ما بينهما من "ب".
2 وهي الآية رقم3 من سورة التحريم: {مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا} .
3 الكتاب 1/ 39.
321- البيت للفرزدق وتمامه:
"نبئت عبد الله بالجو أصبحت ... كرامًا مواليها لئيما صميمها"
وهو في الكتاب 1/ 39، والمقاصد النحوية 2/ 522، وليس في ديوانه، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2/ 153، وشرح أبيات سيبويه 1/ 426، وشرح الأشموني 1/ 186.
4 شرح التسهيل 2/ 101.
5 المقتضب 3/ 122.
6 البسيط 1/ 450.
7 شرح الكافية الشافية 2/ 574.
8 الكتاب 1/ 41.
9 المقرب 1/ 122.
10 الارتشاف 3/ 84.

الصفحة 388