كتاب التحقيق في مسائل الخلاف (اسم الجزء: 1)

فَإِنْ قَالَ الْخِصْمُ قَدْ قَالَ أَبُو دَاوُدَ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عبد السَّلَام غير طَلْقِ بْنِ غَنَّامٍ وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ بِالْقَوِيِّ
قُلْنَا طَلْقٌ ثِقَةٌ قَدْ أَخْرَجَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فَلَيْسَ لِتَضْعِيفِهِ وَجْهٌ وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَ عَائِشَةَ هَذَا مِنْ طَرِيقِ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ عُمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَقَالَ لَا يَعْرِفُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ الْوَجْهِ وَنَحْنُ لَا نَرْتَضِي طَرِيقَ حَارِثَةَ فَإِنَّهُ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْكُلِّ احْتَجُّوا بِحَدِيثَيْنِ
الْحَدِيثُ الأول
443 - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَاجِشُونُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا كَبَّرَ اسْتَفْتَحَ ثُمَّ قَالَ وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلَاتِي ونسكي ومحياي وَمَمَاتِي للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ
الْحَدِيثُ الثَّانِي
أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ بِشْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدُ رَبِّهِ حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وبذلك أمرت وأَنا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ اهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاق وأحسن الْأَعْمَالِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْت وقني سيء الْأَخْلَاق والْأَعْمَال لَا يَقِي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ
وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذِهِ أَدْعِيَةٌ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُهَا فِي وَقْتٍ أَوْ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ أَوْ فِي النَّافِلَةِ أَوْ بَعْدَ الاسْتِفْتَاحِ وَإِنَّمَا الْكَلَامُ فِي الْمَسْنُونِ الَّذِي يداوم عَلَيْهِ ويُوضح هَذَا أَنَّ مَا ذُكِرَ مِنْ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ طَرَفٌ مِنْهُ
444 - أَخْبَرَنَا بِالْكُلِّ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ

الصفحة 342

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text