كتاب التحقيق في مسائل الخلاف (اسم الجزء: 1)

أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجل زادكم صَلَاة فصلوها فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى صَلَاة الصُّبْح الْوتر أَلا وإِنَّه أَبُو بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ قَالَ أَبُو تَمِيم فَكنت أَنا وأَبُو ذَرٍّ قَاعِدَيْنِ فَأَخَذَ بِيَدِي أَبُو ذَر فَانْطَلَقْنَا إِلَى أَبُو بَصْرَةَ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ يَا أَبَا بَصْرَةَ أَنْتَ سَمِعْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ زَادَكُمْ صَلَاةً فَصَلُّوهَا مَا بَين الْعِشَاءِ إِلَى صَلَاة الصُّبْحِ الْوِتْرَ الْوِتْرَ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَنْتَ سَمِعْتَهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَنْتَ سَمِعْتَهُ قَالَ نَعَمْ
657 - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونَ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ التَّنُوخِيِّ الْقَاضِي أَنَّ معَاذ ابْن جَبَلٍ قَدِمَ الشَّامَ وَأَهْلُ الشَّامِ لَا يوترون فَقَالَ لمعاوية مَا لي أَرَى أَهْلَ الشَّامِ لَا يُوتِرُونَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ وَوَاجِبٌ ذِلَك عَلَيْهِمْ قَالَ نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسم يَقُولُ زَادَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ صَلَاةً وَهِيَ الْوِتْرُ وَوَقْتُهَا مَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ قَالُوا قَدْ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَمِّهِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ زَادَكُمْ صَلَاةً إِلَى صَلَاتِكُمْ وَهِيَ الْوِتْرُ
وَالْجَوَابُ أَمَّا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ فَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ الْعَتَكِيُّ قَالَ الْبُخَارِيُّ عِنْدَهُ مَنَاكِيرُ وَقَالَ النَّسَائِيُّ ضَعِيفٌ وَقَدْ وَثَّقَهُ يَحْيَى فِي رِوَايَةٍ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَفِيهِ الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ ضَعَّفَهُ يَحْيَى وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ فَفِيهِ مُحَمَّد بن حسان فقد ضَعَّفُوهُ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ قَوْلُهُ وَاجِبٌ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ مُحَمَّدَ بْنَ حَسَّانٍ عَلَيْهِ إِنَّمَا يُرْوَى الْوِتْرُ حَقٌّ وَقَالَ أَصْحَابُنَا لَوْ ثَبَتَتْ لَفْظَةُ حَقٍّ فَمَعْنَاهَا أَنَّهُ مَشْرُوعٌ فِي السُّنَّةِ وَقَوْلُهُ لَيْسَ مِنَّا إِذَا صَحَّ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ لَمْ يَتَخَلَّقْ بِأَخْلَاقِنَا وَقَدْ رَوَى حَدِيثَ أَبِي أَيُّوبَ أَبُو دَاوُدَ فَقَالَ فِيهِ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسلم ويتَأَوَّل أَنَّهُ حَقٌّ فِي بَابِ الِاسْتِحْبَابِ
وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ فَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ قَالَ أَحْمَدُ تَرَكَ النَّاسُ حَدِيثَهُ وَطَرِيقُهُ الثَّانِي فِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ قَالَ أَحْمَدُ لَا يُحْتَجُّ بِهِ
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَفِيهِ النَّضْرُ قَالَ أَحْمَدُ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ يَحْيَى لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَرْوِي عَنْهُ وأما حَدِيثُ خَارِجَةَ فَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ كَذَّبَهُ مَالِكٌ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ وَقَدْ ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِحَدِيث الْوتر ولَا يُعْرَفُ سَمَاعُ ابْنِ رَاشِدٍ مِنِ ابْن أبي مرّة وأما حَدِيثُ أَبِي تَمِيمٍ فَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَة وهُوَ مَتْرُوك وأما

الصفحة 454

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text