كتاب التحقيق في مسائل الخلاف (اسم الجزء: 1)

اعْتَرَضُوا عَلَى هَذِهِ الْأَحَادِيثِ
أَمَّا الأول فقد قَالَ البُخَارِيّ لاأرى حَدِيثَ سَوَادَةَ عَنِ الْحَكَمِ يَصِحُّ وأما الثَّانِي وَالثَّالِثُ فَلَا يُمْكِنُ الْعَمَلُ بِمُطْلَقِهِ لِأَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَوَضَّأَ بِمَا خَلَا بِهِ الرَّجُلُ والْجَواب أَمَّا قَوْلُ الْبُخَارِيِّ فَظَنٌّ لَمْ يذكر عَلَيْهِ دَلِيلا وأما الِاعْتِرَاضُ الثَّانِي فَقَدْ حَكَى شَيْخُنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الزَّاغُونِيِّ عَنْ أَصْحَابِنَا الْمَنْعَ وَإِنْ سَلَّمْنَا عَلَى الْمَشْهُورِ قُلْنَا هَذَا عَامٌّ دَخَلَهُ التَّخْصِيصُ بِالْإِجْمَاعِ أَوْ بِدَلِيلٍ أَمَّا حُجَّتُهُمْ
24 - فَأَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اغْتَسَلَتْ مِنْ جَنَابَةٍ فَاغْتَسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ تَوَضَّأَ مِنْ فَضْلِهَا
25 - قَالَ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَحَمَّتْ مِنْ جَنَابَةٍ فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأَ مِنْ فَضْلِهَا فَقَالَتْ إِنِي اغْتَسَلْتُ مِنْهُ فَقَالَ إِنَّ الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ
26 - قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا شَرِيكُ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمَونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ أَجْنَبْتُ أَنَا ورَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاغْتَسَلْتُ مِنْ جَفْنَةٍ فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَغْتَسِلَ مِنْهَا فَقَلْتُ إِنِّي قَدِ اغْتَسَلْتُ مِنْهَا قَالَ إِنَّ الْمَاءَ لَيْسَ عَلَيهِ جَنَابَةٌ أَوْ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ فَاغْتَسَلَ مِنْهُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَجَابَ أَصْحَابُنَا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ بِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعَ الْمُشَاهَدَةِ أَوِ الْمُشَارَكَةِ فَيَجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُجَّتِنَا

الصفحة 48

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text