كتاب التحقيق في مسائل الخلاف (اسم الجزء: 1)

الْحَدِيثِ الثَّانِي
743 - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ أَنّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهِ النَّاسُ فِي مَرَضِهِ يَعُودُونَهُ فَصَلَّى بِهِمْ جَالِسًا فَجَعَلُوا يُصَلُّونَ قِيَامًا فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
744 - قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَن أبي سمين عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ صُرِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم من فرس على جذع نَخْلَة فانفلت قَدَمُهُ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ وَنَحْنُ قِيَامٌ فَلَمَّا صَلَّى قَالَ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا وَإِنْ صَلَّى جَالِسًا فَلَا تَقُومُوا وَهُوَ جَالِسٌ كَمَا يَفْعَلُ أَهْلُ فَارِسِ بِعُظَمَائِهَا انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ وَاللَّذَانِ قَبْلَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
وَقَدْ حَكَى الْبُخَارِيُّ عَنِ الْحُمَيْدِيِّ أَنَّهُ قَالَ هَذَا كَانَ فِي مَرَضِهِ الْقَدِيمِ ثُمَّ صَلَّى بَعْدُ جَالِسًا وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قيام لم يَأْمُرْهُمْ بِالْقُعُودِ وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بِالْآخِرِ فَالْآخِرِ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا عِنْدِي هُوَ الصَّحِيحُ
مَسْأَلَةٌ يَجُوزُ أَنْ يتفرد الْمَأْمُومُ لِعُذْرٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يجوز بِحَال فَإِن فعل بطلت صلَاته لَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً فِي الْخَوْفِ ثُمَّ انْتَظَرَهُمْ حَتَّى أَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ وَسَيَأْتي مُسْنَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
مَسْأَلَة يُكْرَهُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ مَوْضِعُهُ أَعْلَى مِنَ الْمَأْمُومِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا كَانَ يُعَلِّمُهُمُ الصَّلَاةَ اسْتُحِبَّ ذَلِكَ لَنَا حَدِيثَانِ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
745 - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ حَمْوَيْهِ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الطُّفَيْلِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامِ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُومَ الْإِمَامُ فَوْقَ شَيْءٍ وَالنَّاسُ خَلْفَهُ يَعْنِي أَسْفَلَ مِنْهُ فَإِنْ قَالُوا قَدْ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ زِيَادٍ وَلَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ هَمَّامٍ فِيمَا أَعْلَمُ وَقَدْ ضَعَّفَ ابْنُ الْمَدِينِيّ ويحيى زِيَاد قُلْنَا قَالَ أَحْمَدُ هُوَ ثِقَةٌ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ صَدُوقٌ

الصفحة 483

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text