كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

بالهمزة أولى من قوله خليل : بغيره ، لأنه من الأحساس لا من الحس .
قوله : 16 ( لا بمس دبر ) إلخ : أي ولو التذ ولو أدخل أصبعه فى دبره .
قوله : 16 ( ولو ألطفت ) إلخ : هذا هو المذهب وقيل إن ألطفت فعليها الوضوء . قوله : 16 ( وهو الردة ) : أي لي من صغير كما فى كبير الحرشى لاعتبارها منه ، وتيقط الفوائت والزكاة إن لم يرتد لذلك وتبطل الحج .
قوله : 16 ( والشك فى الناقض ) : هذا هو المشهور من المذهب . وقيل لا ينتقض الوضوء بذلك ، غاية الأمر أنه يستحب الوضوء فقط مراعاة لمن يقول بوجوبه . والأول نظر إلى أن الذمة عامرة فلا تبرأ إلا بيقين ، والثانى نظر إلى استصحاب ما كان فلا يرتفع إلا بيقين . قال ابن عرفة : من تأمل علم أن الشك فى الحدث شك فى المانع لاشك فى الشرط ، والمعروف إلغاء الشك في المانع ، فكان الواجب طرح ذلك الشك وإلغاءه ، لأن الأصل بقاء ما كان على حاله ، وعدم طرو المانع والشك فى الشرط يؤثر لبطلان باتفاق كالعكس فى كلام المصنف ، وهو : ما إذا تحقق الحدث وشك هل توضأ أم لا ؛ لأن الذمة العامرة لا تبرأ إلا بيقين . إن قلت : حيث كان شكآ فى المانع فلم جعلوه ناقضا على المذهب ؟ مع أن الشك فى المانع يلغى كالشك فى الطلاق والعتاق والظهار والرضاع . قلت : كأنهم راعوا سهولة الوضوء وكثرة نواقضه فاحتاطوا لأجل الصلاة . 16 ( انتهى من حاشية الأصل بتصرف ) .
مسألة : لو تخيل أن شيئا حصل لا يدرى ما هو هل حدث أو غيره ؟ فظاهره كلام أهل المذهب أنه لا شىء عليه لأن هذا من الوهم ، وكلام المصنف صادق بالشك فى الأحداث والأسباب ما عدا الردة ، فلا نقض بالشك فيها .
____________________

الصفحة 101