كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)
قوله : 16 ( ثم طرأ عليه الشك فيها ) : المراد بالشك هنا : ما قابل الجزم فيشمل الظن ولو كان قويًّا فمن ظن النقض وهو فى صلاته ، فإنّ حكمه حكم من تردد فيه على حد سواء فى وجوب التمادى كما فى الخرشى ، وإنما يجعل ظن الحدث كشكه لحرمة الصلاة حيث دخلها بيقين . وأما الوهم فلا أثر له بالأولى إذ لا يضر قبل الدخول فى الصلاة .
قوله : 16 ( ثم إن بان ) إلخ : أى جزما أو ظنًّا .
قوله 16 ( وإن استمر على شكه ) : وأولى إذا تبين حدثه .
قوله : 16 ( وأعادها ) : أى كالإمام إذا صلى محدثا ناسيا للحدث فإنه لا إعادة على مأمومه ، للقاعدة المقررة أن كل صلاة بطلت على الإمام بطلت على المأموم إلا فى سبق الحدث ونسيانه ، فهذه المسألة من قبيل نسيان الحدث .
قوله : 16 ( ويستأنف الوضوء ) إلخ : أى لأنه شاك فى الشرط وتقدم أنه يضر اتفاقا .
قوله : 16 ( وهو الظاهر ) : أى لأنه شك فى الشرط أيضا ، وأما لو شك قبل الدخول فى الصلاة هل أحدث أم لا ؟ فالوضوء باطل كما تقدم ، ولا يجوز له الدخول فى الصلاة جزما . والفرق بين الشك قبلها ، أن الشك فيها ضعيف لكونه دخل الصلاة بيقين فلا يقطعها إلا بيقين . وأما من شك خارجها فواجب عليه أن لا يدخلها إلا بطهارة متيقنة ، وأما إذا حصل الشك بعد الفراغ من الصلاة فلا يضر إلا إذا تحقق الحدث .
قوله : 16 ( التلبس بالصلاة ) إلخ : سواء كان كل منهما فرضا أو نفلا . ومن الصلاة : سجود التلاوة والصلاة على الجنازة .
قوله 16 ( مس المصحف ) إلخ : ويدخل فى ذلك جلده قبل انفصاله منه وأحرى طرف المكتوب وما بين الأسطر .
قوله : 16 ( كتْبه ) : أى بالعربى ومنه الكوفى ، لا بالعجمى فيجوز للمحدث مسه لأنه ليس بقرآن بل هو تفسير له . قال بعضهم : والأقرب منع كتْبه بغير القلم العربى كما تحرم قرائته بغير لسان العرب لقولهم : القلم أحد اللسانين ، والعرب لا تعرف قلما غير العربى ، وقد قال الله
____________________