كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

البول ، وهو كذلك خلافا لمن شرط محل الافتضاض . بقى لو دخل شخص بتمامه فى الفرج ؛ فلا نص عندنا . وقالت الشافعية : إن بدأ فى الدخول بذكره اغتسل ، وإلا فلا كأنهم رأوه كالتغييب فى الهوىّ . ويفرض ذلك فى الفيلة ودواب البحر الهائلة . وما ذكره من أن تغييب الحشفة فى الدبر وجب الغسل هو المشهور من المذهب وفى ( ح ) قول شاذ ل مالك : إن التغييب فى الدبر لا يوجب غسلا حيث لا إنزال ، وللشافعية : أنه لا ينقض الوضوء وإن أوجب الغسل فإذا كان متوضئا وغيب الحشفة فى الدبر ولم ينزل وغسل ما عدا أعضاء الوضوء أجزأه . 19 ( انتهى من حاشية الأصل ) . ومحل كونه لا ينقض الوضوء عندهم حيث كان المغيب فى دبره ذكرا أو أنثى محرما .
قوله : 6 ( أو ميتا ) : أى ولا يعاد غسل الميت المغيب فيه لعدم التكليف .
قوله : 6 ( غير مطبق ) : أى سواء كان آدميا أو غيره .
قوله : 6 ( لمأمور الصلاة ) : أى وإن لم يراهق . فلا مفهوم لقول خليل : مراهق . ففى المواق عن ابن بشير : إذا عدم البلوغ فى الواطىء أو الموطوءة ، فمقتضى المذهب لا غسل . ويؤمران به على جهة الندب ( انتهى ) ، وقال أشهب و ابن سحنون : يجب عليها وعليه . فلو صليا بدونه فقال أشهب : يعيدان . وقال ابن سحنون : يعيدان بقرب ذلك لا أبدا . قال سند وهو حسن ، وعليه يحمل قول أشهب . والمراد بالقرب : كاليوم ، كما فى ( ر ) . والمراد بوجوب الغسل عليهما : عدم صحة الصلاة بدونه لتوقفها عليه كالوضوء ، لا ترتب الإثم على الترك . ( انتهى من حاشية الأصل ) . فعلى الندب الذى هو مشهور المذهب ؛ لو جامع وهو متوضىء وصلى بغير غسل فصلاتهصحيحة ، غاية ما فيه الكراهة . ولذلك يقولون ؛ جماع الصبى لاينقض وضوءه .
قوله : 16 ( وطىء مطيقا ) : كان الموطوء بالغا أو غير بالغ .
قوله : 16 ( وإلا فلا ) : هذا هو المعتمد . والحاصل أن الصورأربع ؛ لأن الواطىء والموطوء بالغان أو بالغ وصغيرة أو صغير وبالغة أو صغيران . فالأولى : يجب فيها الغسل عليهما اتفاقا . وفى الثانية : يجب الغسل على الواطىء ويندب للموطوءة حيث كانت مأمورة بالصلاة . وفى الثالثة : يندب للواطىء دون موطوءته ما لم تنزل . وكذا في الرابعة .
قوله : 16 ( وبحيض ) : أى بوجود حيض ، فالموجب للغسل وجوده لا انقطاعه وإنما هو شرط فى صحته كما قال الأصل . وما قيل فى الحيض يقال فى النفاس .
قوله : 16 ( ولو بلا دم ) : هذا هو المستحسن عند ابن عبد السلام و خليل من روايتين عن مالك وهو
____________________

الصفحة 114