كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)
الأقوى ذكره شيخنا فى مجموعه .
قوله : 16 ( لكن يندب إذا انقطع ) : أى لأجل النظافة وتطييب النفس ، كما غسل المعفوات ءذا تفاحشت لذلك ، والاستحاضة من جملتها . وأما قول بعضهم : لاحتمال أن يكون خالط الاستحاضة حيض وهى لا تشعر ، ففيه نظر ؛ لأنه يقتضى وجوب الغسل لا ندبه لوجود الشك فى الجنابة .
قوله : 16 ( بأن ينوى إلخ ) : ولا يضر إخراج بعض المستباح ، بأن يقول : نويت استباحة الصلاة لا الطواف مثلا . ولا نسيان موجب ، بخلاف إخراجه الحدث ، كأن يقول ؛ نويت الغسل من الجماع لا من خروج المنى ، والحال أن ما أخرجه قد حصل منه وإلا فلا شيء عليه . أو ينوى مطلق الطهارة المتحققة فى الواجبة والمندوبة فقط ، فإنه يضر .
قوله : 16 ( كالوضوء ) إلخ : التشبيه فى الصفة والحكم معا .
قوله : 16 ( عامدا ) : أى مختارا .
قوله : وإلا بنى بنية ) : أى حيث فرق ناسيا وأما لو فرق عاجزا فيبنى لنية لاستصحابها . وما تقدم فى الوضوء يأتى هنا .
والحاصل أن قوله : 6 ( فإن فرق عامدا ) : ما قيل إلا منطوقه صورة واحدة . ومفهومه بعدها خمس صور : وهى ما إذا فرق ناسيا ، أو عاجزا ، أطال أم لا ، أو عامدا مختارا ولم يطل . والكل يبنى فيها بغير تجديد نية ، إلا إذا فرق ناسيا وطال . فقول الشارح : ( بنى بنية ) كلام مجمل وقد علمت أنه محمول على الناسى فى حالة الطول .
قوله : 6 ( أو غيرها ) : كتلقيه من المطر وتمريغه فى الزرع وعليه ندى كثير حتى عمه الماء .
قوله : 6 ( ودلك ) : هو داخل فى مفهوم الغسل لأنه صب الماء على العضو مع دلك كما تقدم فى الوضوء ، وحينئذ فيغنى عنه اسم الغسل لكنه ذكره للرد على من يقول : إنه واجب لإيصال الماء للبشر ، فنص على أنه واجب لنفسه فيعيد تاركه أبدا ولو تحقق وصول الماء للبشرة . وهذا هو المشهور فى المذهب . واختار الأجهورى القول الثانى لقوة مدركه . ولكن الحق أنه ، وإن كان قوى
____________________